Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٥٤

نقل المبنى لأنك ستفر من قدر الله إلى قدر الله إلا أنك تعمل بقانون الأسباب وستأخذ حذرك وتتوكل على الله عملاً بما جاء في القرآن من الأمر بأخذ الحذر مع التوكل على الله في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ (١) وقوله تعالى ﴿وَإِذَا كُنْتَ … فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (٢) وبما جاء في الحديث (إعقِلْهَا وَتَوَكَلْ) وبما عمله النبي ﵌ يوم الهجرة ويوم الخندق وفي غير هذين الموقفين من المواقف التي عمل الرسول فيها بالحذر وتوكل على الله ﷾.

تحريم سب أمهات المؤمنين لا سيما أم المؤمنين عائشة ﵂

س: ما قول العلماء جميعاً والقاضي (محمد العمراني) خصوصاً في رجل بنى مسجداً جوار مسكنه ويؤم الناس في بعض الأوقات قبل دخول الوقت فلما نصحه البعض بأن يتأخر حتى يدخل الوقت ويصلي جماعة كبرى وخصوصاً أن بيته بجوار المسجد فأجاب بكلام طويل وبذي، سب فيه أم المؤمنين عائشة وأصحاب رسول الله ﵌ وسب العلماء الأعلام وأصبح يمنع العلماء من توعية الناس وإرشادهم إلى الكتاب والسنة، فهل يؤجر على عمارة هذا المسجد؟

جـ: جميع ما جاء في هذه الرسالة قد جاء فيه أحاديث صحيحة موجودة في جميع دواوين السنة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، أما الصلاة فقد حث النبي ﵌ على المواظبة عليها في أول وقتها لأحاديث في هذا الموضوع كثيرة لا يتسع الوقت لذكرها، منها حديث (سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا) (٣)، وأما بخصوص ما قيل عن هذا الشخص بأنه سبَّ أم المؤمنين عائشة ﵂ أو أنَّه يسبَّها فإذا صح فهو آثم لأنها زوجة الرسول ﵌ وهو بأبي وأمي الطيب الطاهر وزوجاته من الطيبات الطاهرات لأن القرآن الكريم قد نص على أن الطيبات للطيبين والخبيثات للخبيثين كيف لا؟! وقد طهرها الله ﷾ من فوق سبع سماوات بالآيات التي نزلت في براءتها في سورة النور من قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ﴾ (٤)، إلى قوله تعالى ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٥) وأما سبُّ الصحابة ﵃ ولا سيما المبشرين بالجنة وخصوصاً الخلفاء الراشدين فهو