(لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى) (١) وهكذا رفعوا قبور من اعتقدوا فيه وعمروا عليه المشاهد والقباب مع ما ورد من حديث الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال لعلي (أَنْ لَا تَدَعَ تِمثْالاً إِلاَّ طَمَستَهُ، وَلَا قَبْراً مُشْرِفاً إِلاَّ سوَّيْتَهُ) (٢) وهكذا كان من البدع عمارة المساجد على القبور مع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد حرم ذلك كما في حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) (٣) كما أنهم ابتدعوا الاستغاثة بأهل القبور ودعائهم مع الله أو من دون الله مع قوله ﷿ ﴿قُلْ إِنَّمَا … أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾(٤) وكذلك قبَّلوا أحجار القبور مع أن الإسلام حرم تقبيل الحجارة عدا تقبيل الحجر الأسود، وعمر قد قال (إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) (٥).
س: عندما قدم الرسول ﵌ إلى المدينة أراد (عبدالله بن سلام) أن يتحقق من نبوءة رسول الله ﵌ فقال يا محمد إني أسألك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول
أشراط الساعة
؟ ما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
جـ: الرسول أجاب بان أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وأن أول طعام يأكله أهل الجنة (زيادةُ كبدِ الحوت) أي القطعة المعلقة بالكبد وهي في الطعم في غاية اللذة، وأجابهم عن الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه بأنه إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى أبيه وإن سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع الولد إلى أمه، هكذا قال وهو بلفظ (أما أولُ أشراط الساعة فنارٌ تحشُرُ الناس منَ المشرقِ إلى المغرب، وأما أولُ طعام