نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا) وقال لعمه العباس بن عبد المطلب (يَا عَبَّاس بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا) كما جاء في الحديث الصحيح بلفظ (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا اشْتَرُوا أَنْفُسكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاس بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا) (١) فإذا كان النبي ﵌ وهو حي قد قال لابنته (فاطمة الزهراء) ﵂ بأنه لا يغني عنها شيئاً وقال لعمه العباس بأنه لا يغني عنه من الله شيئاً فبالأولى والأحرى أن لا ينفع الميت الحي وقد انقطع عمله وهذا من باب فحوى الخطاب، ونداء المخلوقين مثل (يا جيلاني بادر بادر أو مَدَد مدد) حرام ومن أراد أن يستغيث فليستغث بالله، ومن أراد العون فليستعن بالله وحده ولا سيما وهذا الصياح يكون في المسجد بحيث يشوش على من يريد قراءة القرآن، وإذا كان النبي ﵌ قد نهى القارئ عن الجهر بالقراءة إذا كان سيشوش على قارئ آخر حيث قال (أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاج رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ قَالَ فِي الصَّلَاةِ) (٢) فبالأولى والأحرى الجهر بهذه النداءات المبتدعة التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي تشوش القراءة على قارئ القرآن الكريم.
تحريم اعتقاد النفع أو الضر أو الاستغاثة بأصحاب القبور
س: ما قولكم بمن يأتي إلى البيوت ويقول أن له حوالة من (ابن علوان) بإخراج حنش لونه كذا وطوله كذا وفي أيِّ محل يستقر ويذكرون ما قد أحدث من ضرر علماً أن البعض من أهل القرى يعتقد أن هذا من السحر ولكشفه لا بد من غمس الحنش في ماء مخلوط به الملح حتى يعود لأصله خيط أو حبل أو ذبح الحنش فإن سال الدم فليس بسحر وإذا لم يسل الدم فهو سحر، هذا كما يزعمون؟ كما يزعم بعض العامة أن (أحمد بن علوان) خرج من مسجد الجند يمشى بعده جامع الجند سار خلف الشيخ (أحمد بن علوان) فقال له قف عندك لذا فهم يزورونه ويذبحون له، ويدعونه في كل أزمة وعندما ينتهون من الدعاء يقولون لا بعد محمد ﵌ نبي ولا بعد (أحمد بن علوان) ولي، ما هو الرد على هؤلاء وما يزعمون وكيف يفضح أعمال المحنشين ومن يسلم لهم زمام أمره، أم أن أعمالهم حقيقة وإذا كانت حقيقة ما الدليل على ذلك؟ أفتونا فيما سبق طرحه عليكم إيضاحاً وشرحاً لمن يعملون به واشرحوا لنا نبذة عن حياة الشيخ (أحمد بن علوان)؟