Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٤٦٨

حرج في عدم مشاركته الناس سواء ذكر الإمام اسم الميت أم لم يسميه ولا يجب على المؤتمين أن يسألوا الإمام عن اسم الميت سواء كان حاضراً أم غائباً ولا يكون عدم ذكر الاسم مانعاً من الصلاة عليه عند جنازة الميت أو على قبره، وأخيراً فالاجتماعات العرفية التي لم يرد جنسها في الشريعة إذا كانت لا تخلوا عن منكر لا يجوز حضورها ولا يحل ولا تطيب نفس مسلم بحضور المنكرات والمعاصي، وإن كانت خالية عن ذلك وليس فيها إلا التحدث بما هو مباح فهذا لا نسلم بأنه لم يرد جنسه في الشريعة الإسلامية فقد كان الصحابة يجتمعون في بيوتهم ومساجدهم وبينهم نبيهم ﷺ ويتناشدون الأشعار ويتذاكرون الأخبار ويأكلون ويشربون فمن زعم بأن الاجتماع الخالي عن الحرام بدعة فقد أخطأ، فالبدعة هي ما ابتدع في الدين وليس هذا من ذاك هكذا قال الإمام (الشوكاني) فمن كان يريد أن يقلده فلا مانع فإنه خير مقلد وكذلك من أراد أن يقلد الإمام (الشوكاني) و (الأمير) في المسألة الأولى فهما من أكبر العلماء وقد آثرت النقل عن الإمام (الشوكاني والأمير والألباني) في الجواب على الأسئلة لكثرة علومهم واتساع دائرة معارفهم واجتهادهم المطلق، وحديث (اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ) (١) الذي حسنه الشوكاني قد ضعفه جمهور المحدثين لكنهم يعملون بالضعيف في الفضائل، وأما القراءة على الصفة المذكورة في السؤال على أنهم ينقسمون إلى فريقين يقرأ الفريق الآية الأولى والفريق الثاني يقرأ الآية التي بعدها وهكذا هذه القراءة على هذه الصفة لم تكن موجودة في عهد السلف الصالح.

والخلاصة:

١ - أخذ الأجرة على قراءة القرآن الكريم أجازها الأمير والشوكاني رحمهما الله.

٢ - الأذان حال الدفن بدعة كما قال الألباني.

٣ - اجتماع الناس لتلاوة (يس) في المسجد أو البيت بنية إهداء القراءة إلى الميت جائز عند الشوكاني وليس بدعة عنده.

٤ - حديث (اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ) حسنه الشوكاني وضعفه جمهور المحدثين ولكنهم يعملون بالضعيف في فضائل الأعمال.

٥ - قراءة فريق من الحاضرين لآية والفريق الثاني الآية التي بعدها من أول سورة (يس) إلى آخرها لعله لم يعرف في أيام السلف الصالح.

س: هل تصح صلاة الجنازة على الميت الغائب أم أنها لا تصح فقد سمعت أنها لا تصح لأن من قاموا بدفنه قد أدوا صلاة الجنازة عليه؟

جـ: من أفتاك بأن الصلاة على الميت الغائب غير جائزة وغير مشروعة قد أفتاك بمذهبه والمسألة خلافية، فمن العلماء من قال: الصلاة على الميت الغائب مشروعة، واحتج بالحديث الصحيح المصرح بأن النبي ﷺ صلى على النجاشي ملك الحبشة صلاة الجنازة بالمدينة وهوبلفظ (نَعَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ