نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الْإِنْسَانُ؟ قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِي؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا قِصَّتُهُ، قَالَ: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَال: فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ فَأتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ) (١) وهناك أحاديث أخرى تدل على مشروعية الصلاة على القبر وهو ما ذهب إليه جماعة من العلماء منهم الجلال مؤلف (ضوء النهار) والأمير مؤلف (منحة الغفار) والشوكاني مؤلف (نيل الأوطار والسيل الجرار) وإذا لم يتمكنوا من الصلاة على قبره لعدم معرفتهم به أو لأمر آخر منعهم من الصلاة على قبره فلا مانع من الصلاة عليه صلاة الميت الغائب الذي قال بمشروعيتها الإمام الشافعي ومن وافقه من علماء اليمن المتأخرين.
والخلاصة:
أن الصلاة على كل ميت من أموات المسلمين على أيِّ صفة كان موته ممن لم يمت في المعركة الحربية بين المسلمين والكفار مشروعة.
ومن ادعى أن من مات قتلاً لكونه مقاصصاً به لا يصلي عليه فعليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة.
وإذا لم يمكن الصلاة عليه فتكون الصلاة على قبره كغيره ممن جاءت به الأدلة بالصلاة على قبره ومن ادعى أن المقتول قصاصاً لا يصلى على قبره فعليه البرهان الصريح الصحيح الخالي عن المعارضة.
وإذا لم يمكن الصلاة على قبره فليصل عليه صلاة الغائب كسائر الأموات الغائبين ومن ادعى خروجه منهم فعليه الدليل الصريح الصحيح الخالي عن المعارضة.
جواز صلاة الجنازة على من مات وعليه دين
س: هل تجوز صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؟
جـ: نعم، يجوز لأن النبي ﷺ كان يمتنع عن الصلاة على المدين في أول الإسلام حتى يضمن شخص آخر أن يقضي عليه دينه، هذا كان في أول الإسلام، أما في آخر الإسلام فكان النبي ﷺ يصلي عليه ويقول (أنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ) (٢) فالحديث الوارد في امتناع النبي من الصلاة على الميت منسوخ.