Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٦٩

الحمد لله، هذه الرسالة صادرة إما من جاهل مُضَّلل، أو من قاصد للتضليل، فإن ما ذكر مما قيل إنها أسماء للرسول ﵊ منها ما هو اسم له وعلم عليه مثل: محمد وهو أشهر أسمائه ﷺ، ومن أسمائه التي ذكرت في القرآن مما جاء في الخبر عن عيسى ﵇، في قوله ﷾: "ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد" [الصف: ٦] ، ومنها أسماء الأشبه أنها صفات للرسول ﷺ وليست أعلاماً عليه، مثل الرؤوف الرحيم، ومنها ما يظنه بعض الناس اسماً وليس اسماً كطه، ولم نتعبد بإحصائها واتخاذها ذكراً في الصباح وفي المساء، وما ذكر بعد هذه الأسماء في هذه الرسالة ليس من الدعاء المشروع الذي يفضل على غيره، وتخصيصه بفضل هو من الابتداع في الدين، والحاصل أن هذه الرسالة دعوة إلى بدعة فلا يجوز نشرها، ولكن معرفة الرسول ﷺ ومعرفة صفاته الكريمة ﷺ هي من العلم النافع، ومما ينبغي للمسلم أن يتلقاه من القرآن ومن سنة الرسول ﷺ، ولا يحتاج إلى جمع، ولا يشرع جمع أسمائه وصفاته ثم التعبد بتلاوتها، بل هذا لم يشرع في أسماء الله، إنما يشرع من الذكر والدعاء ما أمر الله به ورسوله ﷺ، وما أثنى الله ورسوله ﷺ على أهله، فمن الذكر: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ومن الدعاء: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" [البقرة:٢٠١] ، ومن الذكر والدعاء ما صح عن النبي ﷺ من الأذكار في الصباح والمساء وسائر الأحوال. والله أعلم.