Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٨٥

ثالثاً: ما سنه الخلفاء الأربعة ﵃ ووافقهم عليه الصحابة فهو سنة نبوية وشرعية ماضية، ليس هو بدعة ولا إحداثاً في الدين ما ليس منه، بل هو من الدين والشرعة لقوله ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" ولم يروا المولد عن واحد منهم ولا سنه أحدهم.

رابعاً: ما ذكر في السؤال عن عمر وعثمان ﵄ استدعته الحاجة الشرعية وألجات إليه الضرورة، ولا حاجة للاحتفال بمولد النبي ﷺ ولا ضرورة تلجأ إليه، ليس فيه إلا منازعة الله في حقه ألا يعبد إلا بما شرع، وليس فيه إلا مقارفة الشهوات واتباع الشبهات.

خامساً: ما ذكر في السؤال عن علي ﵁ في صيغة الصلاة على النبي ﷺ وعن ابن عمر ﵄ كالتلبية هو من جنس الأذكار الشرعية التي وسّع الشارع فيها، فأرشد إلى صيغة هي الأولى أذن بما يكون من جنسها، ففي الصلاة على النبي ﷺ قال الله: " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما". وترك لهم اختيار الصيغة حتى سألوا النبي ﷺ فأرشدهم إلى ما هو أولى، وشرع في التلبية الإهلال بالتوحيد مخالفة لأهل الجاهلية، والاحتفال بالمولد ليس في الشرع جنسه فضلاً عن أن يكون فيه التوسيع.

سادساً: يأخذ ما روي عن ابن مسعود وابن عمر ﵃ في التشهد حكم الرفع إلى النبي ﷺ ولا يأخذ الاحتفال بالمولد حكم الرفع.

أخيراً: من احتاج إلى السؤال عن الفرق بين ما تظهر مشروعيته وما تظهر بدعيته، فحاجته الأصلية أن يتفقه في أصول الدين وقواعده.

وفقنا الله لما يرضيه وجنبنا مخازيه.