Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٥٢

وعلى تقدير ثبوت الحديث، فلعل المقصود تقديم معاذ على العلماء الذين يفضلهم من الصحابة ومن بعدهم، والله أعلم، قال المناوي، في توجيهه لقوله في الحديث: "وَأَعْلَمُهُمْ بِالحَلالِ وَالحَرَامِ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ": يعني أنه سيصير كذلك بعد انقراض عظماء الصحابة، ﵃، وأكابرهم، وإلا فأبو بكر وعمر وعلي، ﵃ أعلم منه بالحلال والحرام، وأعلم من زيد بن ثابت، ﵁، في الفرائض، ذكره ابن عبد الهادي، قال: ولم يكن زيد على عهد المصطفى ﷺ مشهورًا بالفرائض أكثر من غيره، ولا أعلم أنه تكلم فيها على عهده، ولا عهد الصديق ﵃ ... [فيض القدير (١/٤٦٠) ] . ومن المعلوم أن الخلفاء الراشدين مقدمون في الفضل والعلم على سائر الصحابة، ﵃ جميعًا، فقد أمر النبي ﷺ-باتباع سنتهم. أخرجه أبو داود (٤٦٠٧) وابن ماجه (٤٢) والترمذي (٢٦٧٦) . ولم يرد هذا في غيرهم من الصحابة، ﵃، وقال ابن تيمية: أهل العلم متفقون على أن أبا بكر وعمر أعلم من سائر الصحابة وأعظم طاعة. [الفتاوى الكبرى (٤/٢٧٠) ] .