Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٠

هل ورد الأمر بالترضي عن الصحابة

المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

العقائد والمذاهب الفكرية/الصحابة وآل البيت

التاريخ ١٩/١/١٤٢٥هـ

السؤال

من المتعارف عليه بين المسلمين قول: ﵁ بعد ذكر اسم الصحابي، ولكن هذا الأمر لم يأمر به رسول الله ﷺ، ولم يفعله الصحابة ﵃ ولا التابعين، وهذا بخلاف الصلاة على النبي ﷺ، وهذا الأمر إنما أدخل على الإسلام عن طريق بعض الناس في قرون لاحقة للقرون المفضلة بناء على رأي شخصي منهم، ولذلك شعروا بأنهم لا يخالفون أي شعيرة من شعائر الإسلام بل ووجدوه متوافقاً مع مبادئه (حتى لو لم يرد في وقت رسول الله ﷺ فهل ما ذكرت صحيح؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فلا شك أن مما تعارف عليه المسلمون هو الترضي على الصحابة - رضوان الله عليهم- بعد ذكر أحدهم والترحم على من سواهم، وهذا وإن كان ظاهره الخبر إلا أن حقيقته والمراد منه الدعاء بمعنى اللهم ارض عنهم.

وهذا الاصطلاح لم يكن معروفاً في عهد النبي ﷺ ولا الصحابة ﵃، ولكنه اجتهاد مستنبط من الآيات القرآنية التي وصفت الصحابة - برضوان الله عليهم-، كقوله -تعالى-: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه" [التوبة: ١٠٠] ، وقال -تعالى-: "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة" [الفتح: ١٨] ، وغيرها من الآيات.