Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٨

وموقف أهل السنة والجماعة من أهل البيت موقف الاعتدال والإنصاف، يتولون أهل الدين والاستقامة منهم، ويتبرؤون ممن خالف السنة وانحرف عن الدين ولو كان من أهل البيت فإن كونه من أهل ومن قرابة الرسول ﷺ لا ينفعه ذلك حتى يستقيم على دين الله، فقد روى أبو هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل عليه:"وأنذر عشيرتك الأقربين" فقال:"يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً ... " الحديث رواه البخاري (٢٧٥٣) ، وفي حديث آخر عند مسلم (٢٦٩٩) :"من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه".

وأهل السنة يتبرؤون من طريقة من غلا في بعض أهل البيت وادعى لهم العصمة، ومن طريقة من ناصب آل البيت العداوة وطعنوا فيهم، ومن طريقة المبتدعة والخرافيين الذين يتوسلون بأهل البيت ويصرفون لهم شيئاً من خالص حق الله.

وأما ما ذكرته في سؤالك من أن في الصلاة عليهم تفضيل لهم على الآخرين من الناس فذلك فضَّل الله، وقد فضل الله المهاجرين على الأنصار، وفضل أهل بدر وأهل بيعة الرضوان، وفضَّل من أسلم قبل الفتح وقاتل على من أسلم بعد الفتح، وفضَّل الصحابة ﵃ بعضهم على بعض، كما فضَّل الرسل بعضهم على بعض، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.