إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
الإسكافي أخبرني، قال: أنشدت أبا محلّم أبيات أبي خراش: [الطويل]
ولكن بعض الشر أهونُ من بعض
فقال أبو محلّم: أخذه من الثَّلب، قال وكيع: الذي رويته الثلب، وإنما هو: التلب، فقال: كذا يقول أصحاب الحديث، فقلت له: خطأ.
قال الكلبي وأبو اليقظان في نسبه: التلب، وأنشدته شعرًا لا بد أن يشدد اسمه فيه للوزن. وفرق ابن ماكولا بين التلب بن ثعلبة العنبري الصحابي الذي يقول فيه شعبة: ثلب بالمثلثة، قال: وهو خطأ، وبين التلب الشاعر الجاهلي. انتهى. يشبه أن يكون وَهْمًا، فإن المرزباني زعم أن العنبري شاعر، وهو القائل:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفيه يقول رجل من بني العمير:
لاهُمَّ إن عندك البليا
يظلم ظلمًا ليس مسليا
أوْفَضَ فيما ساءنا وحيا
وأنت عدل حكم باريا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قاله المرزباني: وزعيم سلطان يقال له: التلب. ولما ذكره المرزباني في "معجمه" أنشد له:
هذا الذي. . . ... من أن يكون فراقها جهزا
حادث ما أمر يهمك ... والأول تنساه وإن عزا
وفي "كتاب ابن سعد الكبير": كان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول اللَّه ﷺ من وراء الحجرات، وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث بهذا الإسناد وغيره. انتهى. وله أشعار برواية غير ابنه عنه.
٨٣٤ - (ت) تَليد بن سليمان أبو سليمان، المحاربي، الكوفي، الأعرج
قال السعدي: كان محمد بن عُبيد يُسيءُ القول فيه.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء، وفي موضع آخر: كان كذابًا، وكان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان أو أحدًا من الصحابة، فهو دجال لا يكتب حديثه وعليه