Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٤/ ١٤٨

وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: وقيل: إن النبي ﷺ آخى بينه وبين عمر بن الخطاب ﵄، وزعم البرديجي أنه اسم فرد، وليس كذلك، بل يشاركه في هذه التسمية صُهيب بن النعمان، المذكور في الصحابة عند الطبراني، وأبي نعيم، وغيرهما.

وأما قول ابن عساكر: وَهمَ البرديجي، قد سمى جماعة، فغير جيد؛ لأن البرديجي إنما يريد طبقة الصحابة، ولا يُعلم في الصحابة ثالثًا لهذين. وابن عساكر يريد التسمية من حيث هي، وليس مراد البرديجي، واللَّه أعلم.

وأما تكنية المزي له بأبي غسان، فقد أنكرها ابن عساكر مفرعة، فقال لما ذكرها: هذا غير محفوظ، فكان يلزم المزي التنبيه على هذا. رجع وذكر أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر، فليحب صهيبًا حب الوالد لولده (١) ". وقال صهيب: صحبت النبي ﷺ قَبْل أن يُوحى إليه، وكان يقول: أحدثكم عن مغازينَا وما شهدت، وأما أن أقول: قال رسول اللَّه ﷺ، فلا، وإن كنت قد سمعت كما سمعوا، ولكن يمنعني قوله ﷺ: "من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار (٢) ".

وفي كتاب أبي إسحاق: أسلم بعد اثنين وخمسين إنسانًا بعد عمار.

٢٦٩٩ - (م د س) صهيب أبو الصهباء البكري البصري، وقيل: المدني، مولى ابن عباس

(٣)

خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.

وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وصهيب هذا لم يذكره الدارقطني، ولا اللالكائي، ولا الحاكم النيسابوري، ولا أبو إسحاق الحبال، ولا الوقشي، في رجال الصحيح ألبتة، وتبعهم على ذلك غيرهم من المتأخرين، فينظر في قول المزي: روى له مسلم.

وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.