Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٣/ ٢٥٩

جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ، وَصَدَّقَ رَسُولَكَ، وَقَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، فَتَقَبَّلْ رُوحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقَبَّلْتَ بِهِ رُوحًا (١) ".

فلما سمع ذلك سعد فتح عينه، ثم قال: السلام عليك يا رسول اللَّه، أما إني أشهد أنك رسول اللَّه، فقال ﵇ في خبر آخر: "هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو، هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو (٢) ".

ولما رآه النبي ﷺ يكبد بنفسه قال: "جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيّدِ قَوْمٍ، فَقَدْ أَنْجَزْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ، وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللَّهُ تَعَالَى مَا وَعَدَكَ (٣) ".

"وحمل رسول اللَّه ﷺ جنازة سعد من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار، ولما حفر قبره كان يفوح منه رائحة المسك حتى انتهى إلى اللحد".

قال ربيح: ولقد أخبرني ابن المنكدر: عن محمد بن شرحبيل ابن حسنة، قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد، فذهب به، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك.

وحضر رسول اللَّه ﷺ غسله، ودخل قبره، وكان الذي غسله الحارث بن أوس. وكان سعد رجلا أبيض، طوالا، جميلا، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، ومات وله سبع وثلاثون سنة، وهو أخو عمرو بن معاذ ﵄.

وفي كتاب "الصحابة" للجيزي: يقال: إنه أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة.

وفي "تفسير الثعلبي": قال ﷺ: "لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرُ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ".

وفضائل سعد كثيرة اقتصرنا منها على مشهورها.

٢٠٦١ - (ق) سعد بن معبد القرشي، الهاشمي، الكوفي، والد الحسن مولى علي بن أبي طالب، ويقال: مولى الحسن بن علي

(٤)