Skip to content

التأمين عقب الفاتحة في الصلاة المبحث الرابع: حكم التأمين عقب الفاتحة المطلب الثاني: مشروعية التأمين للمأموم.

التأمين عقب الفاتحة في الصلاة

عبد الله بن إبراهيم الزاحم

Printed page ٢٢١

واحتج القائلون بعدم تأمين المأموم في الصلاة السرية. بما يلي:

١- بحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: “ إذا أمّن الإمام، فأمّنوا “ الحديث. قالوا: علّق ﷺ تأمين المأموم على تأمين الإمام. وفي الصلاة السرّية لا يُعلم تأمين الإمام. فلا يُشرع له التأمين. ولو سمع تأمينه، أو تأمين غيره، لأن هذا الجهر لا عبرة به ١.

* الرأي المختار:

ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، وأنه يُشرع للمأموم التأمين مطلقاً. سواء كانت الصلاة جهرية، أم سرِّية. هو الرأي المختار. وذلك لما يلي:

١. قوّة ما استدلوا به من أدلّة، إذ دلّت النصوص الصحيحة الصريحة، على أن المأمومين يؤمِّنون على قراءة الإمام. وأنهم يقولون خلفه: آمين.

٢. القول: بأن التأمين دعاء، وأن إخفاءه أولى. الجواب عنه: إن إخفاء الدعاء إنما كان أفضل لما يدخله من الرياء، وأما ما يتعلق بصلاة الجماعة، فشهودها إشهار شعار ظاهر، وإظهار حق. يُندب العباد إلى إظهاره. وقد نُدِب الإمام إلى إشهار قراءة الفاتحة المشتملة على الدعاء والتأمين في آخرها. فإذا كان الدعاء مما يُسن الجهر به، فالتأمين على الدعاء تابع له، وجار مجراه٢. والله أعلم.