تقريب فتاوى ابن تيمية
بِمَنْزِلَةِ الْأَنْعَامِ وَالْبَهَائِمِ، بَل أَشَرَّ حَالًا مِنْهَا، فَمَن قَبِلَ رِسَالَةَ اللّهِ وَاسْتَقَامَ عَلَيْهَا فَهُوَ مِن خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، وَمَن رَدَّهَا وَخَرَجَ عَنْهَا فَهُوَ مِن شَرِّ الْبَرِيَّةِ، وَأَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْحَيَوَانِ الْبَهِيمِ. [١٩/ ١٠٠]
١١٩١ - لَيْسَتْ حَاجَةُ أَوَّلِ الْأرْضِ إلَى الرَّسُولِ كَحَاجَتِهِمْ إلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالرّيَاحِ وَالْمَطَرِ، وَلَا كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ إلَى حَيَاتِهِ، وَلَا كَحَاجَةِ الْعَيْنِ إلَى ضَوْئِهَا، وَالْجِسْمِ إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَل أَعْظَمُ مِن ذَلِكَ، وَأَشَدُّ حَاجَةً مِن كُل مَا يُقَدَّرُ وَيَخْطُرُ بِالْبَالِ، فَالرُّسُلُ وَسَائِطُ بَيْنَ اللّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَهُم السُّفَرَاءُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ، وكان خَاتَمُهُم وَسَيِّدُهُم وَأَكْرَمُهُم عَلَى رَبِّهِ: مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ" (١)، وَقَالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧]. [١٩/ ١٠١]
١١٩٢ - أَفْضَلُ الْأنْبِيَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ: إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ كَمَا ثَبَتَ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" (٢) عَن أَنَسٍ عَن النَّبِيِّ صلى أَنَّة خَيْرُ الْبَرِيَّةِ. [٤/ ٣١٧]
١١٩٣ - إِنَّ الرُّسُلَ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِم بُعِثُوا بِتَكْمِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَقْرِيرِهَا، لَا بِتَبْدِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَغْيِيرِهَا. [٦/ ٥٧٥]
* * *