Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الشيطان ومكره للإنسان

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٠

وَأَعْرِفُ مَن يُخَاطِبُهُ مُخَاطِبٌ وَيَقُولُ لَهُ: أَنَا مِن أَمْرِ اللّهِ وَيَعِدُهُ بِأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَيُظْهَرُ لَهُ الْخَوَارِقُ، مِثْلُ أَنْ يَخْطُرَ بِقَلْبِهِ تَصَرُّفٌ فِي الطَّيْرِ وَالْجَرَادِ فِي الْهَوَاءِ، فَإِذَا خَطَرَ بِقَلْبِهِ ذَهَابُ الطَّيْرِ أَو الْجَرَادِ يَمِينًا أَو شَمَالًا ذَهَبَ حَيْثُ أَرَادَ، وَإِذَا خَطَرَ بِقَلْبِهِ قِيَامُ بَعْضِ الْمَوَاشِي أَو نَوْمُهُ أَو ذَهَابُهُ حَصَلَ لَهُ مَا أَرَادَ مِن غَيْرِ حَرَكَةٍ مِنْهُ فِي الظَّاهِرِ، وَتَحْمِلُهُ إلَى مَكَّةَ وَتَأْتِي بِهِ، وَتَأْتِيه بِأَشْخَاص فِي صُورَةٍ جَمِيلَةٍ وَتَقُولُ لَهُ: هَذِهِ الْمَلَائِكَة الكروبيون، أَرَادُوا زِيارَتَك، فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: كَيْفَ تَصَوَّرُوا بِصُورَةِ المردان، فَيَرْفَعُ رَأسَهُ فَيَجِدُهُم بِلِحَى، وَيَقُولُ لَهُ: عَلَامَةُ أنَّك أَنَتَ الْمَهْدِيُّ أنَّك تَنْبُتُ فِي جَسَدِك شَامَةٌ فَتَنْبُتُ وَيَرَاهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَكُلُّهُ مِن مَكْرِ الشَّيْطَانِ. وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ لَو ذَكَرْت مَا أَعْرِفُهُ مِنْهُ لَاحْتَاجَ إلَى مُجَلَّدٌ كَبِيرٍ (١). [١١/ ٣٠٠ - ٣٠١]

١١٠١ - كُفَّارُ الْجِنِّ يَدْخُلُونَ النَّارَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا مُؤْمِنُوهُم فَجُمْهُورُ الْغلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُم يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الرُّسُلَ مِن الْإِنْسِ وَلَمْ يُبْعَثْ مِن الْجِنِّ رَسُولٌ. [١١/ ٢٠٦ - ٢٠٧]

١١٠٢ - الْجِنّ مَعَ الْإِنْسِ عَلَى أَحْوَالٍ:

أ - فَمَن كَانَ مِن الْإِنْسِ يَأْمُرُ الْجِنَّ بِمَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِن عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ وَطَاعَةِ نَبِيِّهِ وَيَأْمُرُ الْإِنْسَ بِذَلِكَ فَهَذَا مِن أَفْضَلِ أَوْليَاءِ اللّهِ تَعَالَى وَهُوَ فِي ذَلِكَ مِن خُلَفَاءِ الرَّسُولِ وَنُوَّابِهِ.