Printed page ٢/ ٤٠
خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، وَتَأْتِي عَلَى جَمِيعِ صِفَاتِهِ وَخَفَايَاهُ وَدَقَائِقِهِ.
وَالِاسْتِغْفَارُ يَمْحُو مَا بَقِيَ مِن عَثَرَاتِهِ، وَيَمْحُو الذَّنْبَ الَّذِي هوَ مِن شُعَبِ الشِّرْكِ، فَإِنَّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا مِن شُعَبِ الشِّرْكِ.
فَالتَوْحِيدُ يُذْهِبُ أَصْلَ الشِّرْكِ، وَالِاسْتِغْفَارُ يَمْحُو فُرُوعَهُ، فَأَبْلَغُ الثَّنَاءِ قَوْلُ: لَا إلَهَ إلَّا اللّهُ، وَأَبْلَغُ الدُّعَاءِ قَوْلُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ. [١١/ ٦٩٦ - ٦٩٧]
١٠٦٥ - التَّائِب مِن الذَّنْبِ كَمَن لَا ذَنْبَ لَهُ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "لَا كبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ" (١).
فَإِذَا أَصَرَّ عَلَى الصَّغِيرَةِ صَارَتْ كَبِيرَةً (٢). [١١/ ٦٩٩]