Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٥

لِلْمُعْطِي (١)، وَهَذَا هُوَ "الشُّحُّ"، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْبُخْلِ قَطْعًا، وَلَكِنْ كُلُّ بُخْلٍ يَكُونُ عَن شُحٍّ، فَكُلُّ شَحِيحٍ بَخِيلٌ، وَلَيْسَ كُلُّ بَخِيلٍ شَحِيحًا. [١٠/ ٥٨٨ - ٥٩١]

١٠٣٠ - مِن النَّاسِ: مَن يُحْسِن إلَى غَيْرِهِ لِيَمُنَّ عَلَيْهِ (٢)، أَو يَرُدَّ الْإِحْسَانَ لَهُ بِطَاعَتِهِ إلَيْهِ وَتَعْظِيمِهِ أَو نَفْعٍ آخَرَ.

وَقَد يَمُنُّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: أَنَا فَعَلْت بِك كَذَا، فَهَذَا لَمْ يَعْبُدْ اللهَ وَلَمْ يَسْتَعِنْهُ، وَلَا عَمِلَ للّهِ وَلَا عَمِلَ بِاللّهِ، فَهُوَ الْمُرَائِي، وَقَد أَبْطَلَ اللهُ صَدَقَةَ الْمَنَّانِ وَصَدَقَةَ الْمُرَائِي. [١٤/ ٣٣٠]

١٠٣١ - الشُّحُّ: هُوَ شِدَّةُ الْحِرْصِ الَّتِي تُوجِبُ الْبُخْلَ وَالظّلْمَ، وَهُوَ مَنْعُ الْخَيْرِ وَكَرَاهَتُهُ. [١٤/ ٤٨٠]

١٠٣٢ - عَهِدَ النَّاسُ خَلْقًا مِن النَّاسِ تَغْلِبُهُم نِسَاؤُهُم؛ مِن نِسَاءِ التتر وَغَيْرِهِمْ، يَكُونُ لِامْرَأَتِهِ غَرَضٌ فَاسِدٌ فِي فَتَاهُ أَو فَتَاهَا، وَتَفْعَلُ مَعَهُ مَا ترِيدُ، وَإِن أَرَادَ الزَّوْجُ أنْ يَكْشِفَ أَو يُعَاقِبَ مَنَعَتْهُ وَدَفَعَتْهُ؛ بَل وَأَهَانَتْهُ وَفَتَحَتْ عَلَيْهِ أبْوَابًا مِن الشَّرِّ بِنَفْسِهَا وَأهْلِهَا وَحَشَمِهَا وَالْمطَالَبَةِ بِصَدَاقِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ.

حَتَّى يَتَمَنَّى الرَّجُلُ الْخَلَاصَ مِنْهَا رَأسًا بِرَأسِ، مَعَ كَوْنِ الرَّجُلِ فِيهِ غَيْرَةٌ، فَكَيْفَ مَعَ ضَعْفِ الْغَيْرَةِ؟ [١٥/ ١٢١]

١٠٣٣ - تَحْقِيقُ مَعْنَى الشُّحِّ: أَنَّهُ شِدَّةُ الْمَنْعِ الَّتِي تَقُومٌ فِي النَّفْسِ … وَالْبُخْلُ مِن فُرُوعِهِ. [١٨/ ٣٣٣]

١٠٣٤ - يَقَعُ الْغَلَطُ فِي الزُّهْدِ مِن وُجُوهٍ كَمَا وَقَعَ فِي الْوَرَعِ: