تقريب فتاوى ابن تيمية
٩٢٥ - يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُرَاعِيَ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ الَّتِي فِيهَا الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، لَا سِيَّمَا فِي مِثْل صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.
وأَصَحُّ النَّاسِ طَرِيقَة فِي ذَلِكَ هُم عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ الَّذِينَ عَرَفُوا السُّنَّةَ وَاتَّبَعُوهَا؛ إذ مِن أَئِمَّةِ الْفِقْهِ مَن اعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ، وَمِنْهُم مَن كَانَ عُمْدَتُهُ الْعَمَلَ الَّذِي وَجَدَهُ بِبَلَدِهِ وَجَعَلَ ذَلِكَ السُّنَّةَ دُونَ مَا خَالَفَهُ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قد وَسَّعَ فِي ذَلِكَ وَكُل سُنَّةٌ. [٢٢/ ٦٧]
٩٢٦ - لَو كَانَ شَيءٌ خَيْرًا مَحْضًا لَمْ يُوجِبْ فُرْقَةً، وَلَو كَانَ شَرًّا مَحْضًا لَمْ يَخْفَ أَمْرُهُ، لَكِنْ لِاجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ فِيهِ أَوْجَبَ الْفِتْنَةَ (١). [٢٢/ ١٣٠]
٩٢٧ - الْأَحْوَالُ الَّتِي تَحْصُلُ عَن أَعْمَالٍ فِيهَا مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ أَحْوَالٌ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ وَإِن كَانَ فِيهَا مُكَاشَفَاتٌ وَفِيهَا تَأْثيرَاتٌ.
وَإِذَا أَصَرَّ عَلَى تَرْكِ مَا أُمِرَ بِهِ مِن السُّنَّةِ وَفِعْلِ مَا نُهِيَ عَنْهُ: فَقَد يُعَاقَبُ بِسَلْبِ فِعْلِ الْوَاجِبَاتِ، حَتَّى قَد يَصِيرُ فَاسِقًا أَو دَاعِيًا إلَى بِدْعَةٍ.
وَإِن أَصَرَّ عَلَى الْكَبَائِرِ: فَقَد يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يُسْلَبَ الْإِيمَانَ؛ فَإِنَّ الْبِدَعَ لَا