Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية البدع والأهواء وأمراض القلوب

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٧٩٣

عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْمُجَاهِدُ مَن جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللهِ" (١)، فَيُؤْمَرُ بِجِهَادِهَا كَمَا يُؤْمَرُ بِجِهَادِ مَن يَأْمُرُ بِالْمَعَاصِي وَيدْعُو إلَيْهَا وَهُوَ إلَى جِهَادِ نَفْسِهِ أَحْوَجُ. [١٠/ ٦٣٥ - ٦٣٦]

٨٠٩ - سَمَاعُ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ: وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ لِسَمَاع القصَائِدِ الرَّبَّانِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ بِكَفِّ أَو بِقَضِيبٍ أَو بِدُفٍّ، أَو كَانَ مَعَ ذَلِكَ شَبَّابًةٌ، فَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ لَا مِن أَهْلِ الصُّفَّةِ وَلَا مِن غَيْرِهِمْ؛ بَل وَلَا مِن التَّابِعِينَ بَل الْقُرُونُ الْمُفَضَّلَةُ الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ: "خَيْرُ الْقُرُونِ الَّذِينَ بُعِثْت فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" (٢) لَمْ يَكُن فِيهِمْ أَحَدٌ يَجْتَمِعُ عَلَى هَذَا السَّمَاعِ لَا فِي الْحِجَازِ وَلَا فِي الشَّامِ وَلَا فِي الْيَمَنِ وَلَا الْعِرَاقِ وَلَا مِصْرَ وَلَا خُرَاسَانَ وَلَا الْمَغْرِبِ، وَإِنَّمَا كَانَ السَّمَاعُ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ سَمَاعُ الْقُرْآنِ. [١٦/ ٥٧ - ٥٨]

٨١٠ - كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ أَهْلَ الْبِدَعِ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ (٣). [١١/ ٤٥٣]

٨١١ - فَأَمَّا الِانْتِسَابُ الَّذِي يُفَرِّق بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِ خُرُوجٌ عَن الْجَمَاعَةِ والائتلاف إلَى الْفُرْقَةِ، وَسُلُوكِ طَرِيقِ الِابْتِدَاعِ، وَمُفَارَقَةِ السُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ، فَهَذَا مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ وَيأَثَمُ فَاعِلُهُ، وَيخْرُجُ بِذَلِكَ عَن طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ (٤). [١١/ ٥١٤]