Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية ذم الرافضة وذكر ضلالاتهم ضلال الرافضة وأصل فى دينهم

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٧٧٢

عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَو كُنْت لَمْ أُحَرِّقْهُمْ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُعَذَّبَ بِعَذَابِ اللهِ وَلَضَرَبْت أَعْنَاقَهُمْ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَن بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" (١).

وَأَمَّا السَّبَّابَةُ: فَإِنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ مَن سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ طَلَبَ قَتْلَهُ فَهَرَبَ مِنْهُ إلَى قرقيسيا؛ وَكَلَّمَهُ فِيهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُدَارِي أُمَرَاءَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُن مُتَمَكِّنًا، وَلَمْ يَكُونُوا يُطِيعُونَهُ فِي كُل مَا يَأْمُرُهُم بِهِ.

وَأَمَّا الْمُفَضلَةُ: فَقَالَ: لَا أُوتى بِأَحَد يُفَضِّلُنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إلَّا جَلَدْته حَدَّ الْمُفْتَرِينَ، وَرُوِيَ عَنْهُ مِن أَكْثَرَ مِن ثَمَانِينَ وَجْهًا أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ. [٣٥/ ١٨٤ - ١٨٥]

٧٧١ - أَشْهَرُ الطَّوَائِفِ بالْبِدْعَةِ: الرَّافِضَة، حَتَّى إنَّ الْعَامَّةَ لَا تَعْرِفُ مِن شَعَائِرِ الْبِدَعِ إلَّا الرَّفْضَ، وَالسُّنِّيُّ فِي اصْطِلَاحِهِمْ: مَن لَا يَكُونُ رافضيًّا.

وَذَلِكَ لِأَنَّهُم أَكْثَرُ مُخَالَفَةً لِلْأَحَادِيثِ النَّبوِيَّةِ، وَلمَعَانِي الْقُرْآنِ، وَأَكْثَرُ قَدْحًا فِي سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، وَطَعْنًا فِي جُمْهُورِ الْأُمَّةِ مِن جَمِيعِ الطَّوَائِفِ، فَلَمَّا كَانُوا أَبْعَدَ عَن مُتَابَعَةِ السَّلَفِ كَانُوا أَشْهَرَ بِالْبِدْعَةِ. [٤/ ١٥٥]

٧٧٢ - إِنَّ الَّذِي ابْتَاَع الرَّفْضَ كَانَ يَهُودِيًّا أَظْهَر الْإِسْلَامَ نِفَاقًا، وَدَسَّ إلَى الْجُهَّالِ دَسَائِسَ يَقْدَحُ بِهَا فِي أَصْلِ الْإِيمَانِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الرَّفْضُ أَعْظَمَ أَبْوَابِ النِّفَاقِ وَالزَّنْدَقَةِ.

فَإِنَّهُ يَكُونُ الرَّجُلُ وَاقِفًا، ثُمَّ يَصِيرُ مُفَضِّلًا، ثُمَّ يَصِيرُ سَبَّابًا، ثُمَّ يَصِيرُ غَالِيًا، ثُمَّ يَصِيرُ جَاحِدًا مُعَطِّلًا؛ وَلِهَذَا انْضَمَّتْ إلَى الرَّافِضَةِ أَئِمَّةُ الزَّنَادِقَةِ مِن الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالْنُصَيْرِيَّة وَأَنْوَاعِهِمْ مِن الْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَالدُّرْزِّيَةِ وَأَمْثَالِهِمْ مِن طَوَائِفِ الزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ.

فَاِنَّ الْقَدْحَ فِي خَيْرِ الْقُرُونِ الَّذِينَ صَحِبُوا الرَّسُولَ: قَدْحٌ فِي الرَّسُولِ ﵇