Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية المذاهب والفرق

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٧٣١

عصوا فيه الله ورسوله، وَيقبل من كلّ طائفةٍ ما جاء به الرسول.

ومتى تحرى الإنسان الحق والعدل بعلم ومعرفةٍ كان من أولياء الله المتقين، وحزب الله المفلحين، وجند الله الغالبين. [١١/ ٢٩]

٧٠٦ - إذَا دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ أَنْ يُنْسَبَ إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ مَذْهَبٌ بَاطِلٌ أَو يُنْسَبَ النَّاقِلُ عَنْهُم إلَى تَصَرُّفِهِ فِي النَّقْلِ: كَانَ نِسْبَةُ النَّاقِلِ إلَى التَّصَرُّفِ أَوْلَى مِن نِسْبَةِ الْبَاطِلِ إلَى طَائِفَةِ أَهْلِ الْحَقِّ. [١١/ ١٣٩]

٧٠٧ - قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ لشيخ الإسلام: قَد نَقَلَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ - وَسَمَّاهُ -: أنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: أنَّ الشُّكْرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاعْتِقَادِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَحْكِيُّ عَن أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ وَالنَّقْلُ عَن أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ.

قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ: هَذَا قَد نُقِلَ، وَالنَّقْلُ لَا يُمْنَعُ لَكِنْ يُسْتَشْكَلُ. وَيُقَالُ: هَذَا مَذْهَبٌ مُشْكِلٌ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّة: النَّقْلُ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَنْقُلَ مَا سَمِعَ أَو رَأَى.

وَالثَّانِي: مَا يُنْقَلُ بِاجْتِهَاد وَاسْتِنْبَاطٍ.

وَقَوْلُ الْقَائِلِ: مَذْهَبُ فُلَانٍ كَذَا أَو مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ كَذَا، قَد يَكُونُ نَسَبَهُ إلَيْهِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ هَذَا مُقْتَضَى أُصُولِهِ وإِن لَمْ يَكُن فُلَانٌ قَالَ ذَلِكَ.

وَمِثْلُ هَذَا يَدْخُلُهُ الْخَطَأُ كَثِيرًا. أَلَا تَرَى أَن كَثِيرًا مِن الْمُصَنِّفِينَ يَقُولُونَ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيُّ أَو غَيْرِهِ كَذَا وَيكُونُ مَنْصُوصُهُ بِخِلَافِهِ؟ وَعُذْرُهُم فِي ذَلِكَ: أَنَّهُم رَأَوْا أَنَّ أُصُولَهُ تَقْتَضِي ذَلِكَ الْقَوْلَ فَنَسَبُوهُ إلَى مَذْهَبِهِ مِن جِهَةِ الِاسْتِنْبَاطِ لَا مِن جِهَةِ النَّصِّ؟ [١١/ ١٣٥ - ١٣٧]