Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية المذاهب والفرق

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٧٢٨

فَأَمَّا الْأُمَّةُ الْوَسَطُ: فَلَهُم الْعِلْمُ وَالرَّحْمَةُ، كَمَا أَخْبَرَ عَن نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧]. [١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩]

٦٩٧ - مَا مِن الْأَئِمَّةِ إلَّا مَن لَهُ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ لَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُذَمُّ عَلَيْهَا. [١٠/ ٣٨٣]

٦٩٨ - الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ الَّتِي لَمْ يُعْلَمْ قَطْعًا مُخَالَفَتُهَا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ بَل هِيَ مِن مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي تَنَازَعَ فِيهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، فَهَذِهِ الْأُمُورُ قَد تَكُونُ قَطْعِيَّةً عِنْدَ بَعْضِ مَن بَيَّنَ اللهُ لَهُ الْحَقَّ فِيهَا، لَكِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُلْزِمَ النَّاسَ بِمَا بَانَ لَهُ وَلَمْ يَبِنْ لَهُمْ (١). [١٠/ ٣٨٣ - ٣٨٤]

٦٩٩ - مَن عُرِفَ مِن عَادَتِهِ الصِّدْقُ وَالْأَمَانَةُ أُقِرَّ عَلَى مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ كَذِبٌ وَحَرَامٌ.

وَمَن عُرِفَ مِنْهُ الْكَذِبُ أَو الْخِيَانَةُ لَمْ يُقَر عَلَى الْمَجْهُولِ. [١٠/ ٣٨٦]

وَأَمَّا الْمَجْهُولُ فَيُتَوَقَّفُ فِيهِ.

٧٠٠ - الْعِبَادَاتُ الدِّينِيَّةُ أُصُولُهَا: الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي جَاءَ ذِكْرُهَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص لَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: "ألَمْ أُحَدَّثْ أَنَّك قُلْت لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَقرَأَنَّ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ" (٢).

وَلَمَّا كَانَت هَذِهِ الْعِبَادَاتُ هِيَ الْمَعْرُوفَةَ قَالَ فِي حَدِيثِ الْخَوَارجِ الَّذِي فِي "الصَّحِيحَيْنِ": "يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاَتَهُ مَعَ صَلَاِتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَقرَاءَتَهُ