Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية عقوبة الذنوب تزول عن العبد بنحو عشرة أسباب، وبيان أن الحسنات قد تكفر الكبائر

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٥٩٠

السَّبَبُ السَّابِعُ: الْمَصَائِبُ الَّتِي يُكَفِّرُ اللهُ بِهَا الْخَطَايَا فِي الدُّنْيَا؛ كَمَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" (١) عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِن وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَذًى -حَتَّى الشَّوْكَةُ يَشَاكُهَا- إلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِن خَطَايَاهُ".

السَّبَبُ الثَّامِنُ: مَا يَحْصُلُ فِي الْقَبْرِ مِن الْفِتْنَةِ وَالضَّغْطَةِ وَالرَّوْعَةِ.

السَّبَبُ التَّاسِعُ: أَهْوَالُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَرْبُهَا وَشَدَائِدُهَا.

السَّبَبُ الْعَاشِرُ: رَحْمَةُ اللهِ وَعَفْوُهُ وَمَغْفِرَتُهُ بِلَا سَبَبٍ مِن الْعِبَادِ.

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الذَّمَّ وَالْعِقَابَ قَد يُدْفَعُ عَن أَهْلِ الذُّنُوب بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ الْعَشَرَةِ: كَانَ دَعْوَاهُمْ (٢) أَنَّ عُقُوبَاتِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ لَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِالتَّوْبَةِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ (٣). [٧/ ٤٨٧ - ٥٠١]

٥٦٥ - ذكر الشيخ تقي الدين ﵁: أن الحسنة تعظم ويكثر ثوابها بزيادة الإيمان والإخلاص حتى تقابل جميع الذنوب، وذكر حديث: "فثقلت البطاقة وطاشت السجلات" (٤)، وحديث: "البغي التي سقت الكلب فشكر الله لها ذلك فغفر لها" (٥)، وحديث: "الذي نحى غصن شوك عن الطريق فشكر الله له ذلك