Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٤٧

مِن التَّوْحِيدِ وَالْأَمْثَالِ الَّتِىِ هِيَ الْمَقَايِيسُ الْعَقْلِيَّةُ وَالْقِصَصُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، ثُمَّ أَنْزَلَ بِالْمَدِينَةِ -لَمَّا صَارَ لَة قُوَّةٌ- فُرُوعَهُ الظَّاهِرَةَ مِن الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجِهَادِ وَالصّيَامِ وَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالزنى وَالْمَيْسِرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن وَاجِبَاتِهِ وَمُحَرَّمَاتِهِ. [١٠/ ٣٥٥]

٦٤ - الْبَرَاءَةُ ضِدُّ الْوِلَايَةِ، وَأَصِلُ الْبَرَاءَةِ الْبُغْضُ، وَأَصْلُ الْوِلَايَةِ الْحُبُّ. [١٠/ ٤٦٥]

٦٥ - لِلنَّاسِ فِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ: ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥] وَ ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٧] وَ ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥] مَقَالَاتٌ مَعْرُوفَةٌ.

مِنْهَا: أَنْ يُقَالَ: ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ مَا عَلِمَهُ بِالسَّمَاعِ وَالْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ.

وَ ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ مَا شَاهَدَهُ وَعَايَنَهُ بِالْبَصَرِ.

وَ ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ مَا بَاشَرَهُ وَوَجَدَهُ وَذَاقَهُ وَعَرَفَهُ بِالِاعْتِبَارِ.

فَالْأُولَى: مِثْلُ مَن أَخْبَرَ أَنَّ هُنَاكَ عَسَلًا وَصَدَّقَ الْمُخْبِرَ، أَو رَأَى آثَارَ الْعَسَلِ فَاسْتَدَلَّ عَلَى وُجُودِهِ.

وَالثَّاني: مِثْلُ مَن رَأَى الْعَسَلَ وَشَاهَدَهُ وَعَايَنَهُ.

وَالثَّالِثُ: مِثْلُ مَن ذَاقَ الْعَسَلَ وَوَجَدَ طَعْمَهُ وَحَلَاوَتَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا أَعْلَى مِمَّا قَبْلَهُ.

وَالنَّاسُ فِيمَا أُخْبِرُوا بِهِ مِن أَمْرِ الْآخِرَةِ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ:

إحْدَاهَا: الْعِلْمُ بِذَلِكَ؛ لِمَا أَخْبَرَتْهُم الرُّسُلُ وَمَا قَامَ مِن الْأَدِلَّةِ عَلَى وُجُودِ ذَلِكَ.

الثانِيَةُ: إذَا عَايَنُوا مَا وُعِدُوا بِهِ مِن الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.

وَالثَّالِثَةُ: إذَا بَاشَروا ذَلِكَ؛ فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ؛ وَذَاقُوا مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، وَدَخَلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ وَذَاقُوا مَا كَانُوا يُوعَدُونَ.