Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أولا: تصحيح أخطاء وأوهام "مجموع الفتاوى"

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٥٧٥

١٦٥ - وَالْمَظِنَّةُ يُعَلَّقُ الْحُكْم بِهَا إذَا خَفِيَت الْحَقِيقَةُ أَو انْتَشَرَتْ (١). [٣٥/ ٢٣٠]

١٦٦ - فَكُلٌّ مِن الْقِسْمَيْنِ قَد يَكُونُ دَعْوَى حَدٍّ (٢) للهِ ﷿ مَحْضٌ كَالشُّرْبِ وَالزِّنَا. وَقَد يَكُونُ حَقًّا مَحْضًا لِآدَمِيِّ؛ كَالْأَمْوَالِ. [٣٥/ ٣٩٠]

١٦٧ - وَلَو لَمْ يَكُن هَذَا هُوَ الظَّاهِرَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، لَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ سَلَفُ الْأمَّةِ قَالُوا لِلْأُمَّةِ: الظَّاهِرُ الَّذِي تَفْهَمُونَهُ غَيْرُ مُرَادٍ، أوْ (٣) لَكَانَ أَحَدٌ مِن الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْكَلَ هَذِهِ الْآَيَةَ وَغَيْرَهَا. [٣٣/ ١٨٠]

١٦٨ - لَا خِلَافَ عَن أَبِي عَبْدِ اللهِ أَنَّ اللهَ كَانَ مُتَكَلِّمًا بِالْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ، وَقَبْلَ كُل الْكَائِنَاتِ [مَوْجُودًا] (٤)، وَأَنَّ اللهَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا كَيْفَ شَاءَ وَكَمَا شَاءَ، وَإِذَا شَاءَ أَنْزَلَ كَلَامَهُ، وَإِذَا شَاءَ لَمْ يُنْزِلْهُ. [٨/ ٣٣٥]

١٦٩ - وَأَمَّا الدُّعَاءُ عَلَى مُعَيَّنِينَ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْعَنُ فُلَانًا وَفُلَانًا: فَهَذَا قَد رُوِيَ أَنَّهُ مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يُعْلَمُ إنْ ﵁ أَنْ يَهْلِك (٥)؛ بَل قَد يَكُونُ مِمَّن يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ.