Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أولا: تصحيح أخطاء وأوهام "مجموع الفتاوى"

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٥٤٥

١٠ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُلٍ مَاتَ وَخَلَّفَ رَجُلَيْنِ وَامْرَأَةً، فَعَوَّضَا الْمَرْأَةَ مَا يَخُصُّهَا مِن مِيرَاثِ وَالِدِهَا، وَأبْرَأتْ إخْوَتَهَا الْبَرَاءَةَ الشَّرْعِيَّةَ بِالْعُدُولِ عَمَّا بَقِيَ بِأيْدِيهِمْ مِن مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى سِتِّينَ سَنَةً، وَهِيَ مُقِيمَةٌ مَعَهُم بِالنَّاحِيَةِ، وَلَمْ يَكُن لَهَا مَعَهُم تَعَلُّقٌ بِطُولِ هَذِهِ الْمُدَّةِ.

فَلَمَّا تُوُفِّيَ إخْوَتُهَا وَتَحَقَّقَت الْمَرْأَةُ مَوْتَ الْعُدُولِ: أَنْكَرَت الْمَشْهُودَ عَلَيْهَا، وَادعَتْ عَلَى وَارِثِ إخْوَتِهَا [أنَّ] (١) مَا يَخُصُّهَا مِن مِيرَاثِ وَالِدِهَا بَاقٍ مَعَ إخْوَتِهَا، وَأَثْبَتَ لَهَا الْحَاكِمُ مَا ادَّعَتْهُ، وَقَامَت الْبَيِّنةُ عَلَيْهَا بِالْبَرَاءَةِ بِطَرِيقِهَا، فَهَل يَنْدَفِعُ مَا أَثْبَتَ لَهَا الْحَاكِمُ؟

فَأَجَابَ: إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ شَرْعِيَّةٌ عَلَى إقْرَارِهَا بالْقَبْضِ وَالْإِبْرَاءِ الشَّرْعِيِّ: كَانَت دَعْوَى وَرَثَتِهَا (٢) بَاطِلَةً (٣).

وَلَو أَقَامُوا (٤) بَيِّنَةً وَأَثْبَتُوا (٥) ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ: كانت بَيِّنَةُ الْإِقْرَارِ بِالْقَبْضِ وَالْإِبْرَاءِ مُقَدَّمَة؛ لِأَنَّ مَعَهَا مَزِيدَ عِلْمٍ. [٣٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨]

١١ - وَقَد نَقَلَ طَائِفَةٌ [من المتأخرين] (٦) أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ أَنَّ الظَّاهِرَ غَيْر مُرَادٍ. [٣/ ٢٠٧]

١٢ - وَأمَّا غَيْرُهُ إذَا قَالَ هَذَا صَوَابٌ أَو خَطَأٌ: فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ بِمَا يَجِبُ بِهِ اتِّبَاعُهُ: [لم يجب اتباعه] (٧). [٣/ ٢٤٥]