Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية مقارنة بين ابن عباس وأبي هريرة ﵄-

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٣٩

وَمَادَّةٌ كَلَامِيَّةٌ، وَمَادَّةٌ مِن تُرَّهَاتِ الصُّوفِيَّةِ، وَمَادَّةٌ مِن الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ.

وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَقِيلٍ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ مِن جِهَةِ تَنَاقُضِ الْمَقَالَاتِ فِي الصِّفَاتِ؛ فَإِنَّهُ قَد يُكَفِّرُ فِي أَحَدِ الصِّفَاتِ بِالْمَقَالَةِ الَّتِي يَنْصُرُهَا فِي الْمُصَنَّفِ الْآخَرِ، وَإِذَا صَنَّفَ عَلَى طَرِيقَةِ طَائِفَةٍ غَلَبَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهَا.

وَأَمَّا ابْنُ الْخَطِيبِ: فَكَثِيرُ الِاضْطِرَابِ جِدًّا، لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى حَالٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بَحْثٌ وَجَدَلٌ، بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَطْلُبُ وَلَمْ يَهْتَدِ إلَى مَطْلُوبِهِ.

بِخِلَافِ أَبِي حَامِدٍ: فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَسْتَقِرُّ.

وَالْأَشْعَرِيَّةُ: الْأَغْلَبُ عَلَيْهِم أَنَّهُم مُرْجِئَةٌ فِي "بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ"، جَبْرِيَّةٌ فِي "بَابِ الْقَدَرِ".

وَأَمَّا فِي الصِّفَاتِ فَلَيْسُوا جهمية مَحْضَةً؛ بَل فِيهِمْ نَوْعٌ مِن التَّجَهُّمِ.

وَالْمُعْتَزِلَةُ: وَعِيدِيَّة فِي "بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكامِ"، قَدَرِيَّةٌ فِي "بَابِ الْقَدَرِ"، جهمية مَحْضَةٌ -وَاتَّبَعَهُم عَلَى ذَلِكَ مُتَأَخِّرُو الشِّيعَةِ، وَزَادُوا عَلَيْهِم الْإِمَامَةَ وَالتَّفْضِيلَ، وَخَالَفُوهُم فِي الْوَعِيدِ-، وَهُم أَيْضًا يَرَوْنَ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ.

وَأَمَّا "الْأَشْعَرِيَّةُ" فَلَا يَرَوْنَ السَّيْفَ مُوَافَقَةَ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ، وَهُم فِي الْجُمْلَةِ أَقْرَبُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ.

وَ"الْكُلَّابِيَة" وَكَذَلِكَ "الكَرَّامِيَة": فِيهِمْ قُرْبٌ إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، وَإِن كَانَ فِي مَقَالَةِ كُلٍّ مِن الْأَقْوَالِ مَا يُخَالِفُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ.

وَأَمَّا "السالمية": فَهُم وَالْحَنْبَلِيَّةُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، إلَّا فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ تَجْرِي مَجْرَى اخْتِلَافِ الْحَنَابِلَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَفِيهِمْ تَصَوُّفٌ.

وَمَن بَدَّع مِن أَصْحَابِنَا هَؤُلَاءِ: يُبَدِّع أَيْضًا التَّسَمِّيَ فِي الْأُصُولِ بِالْحَنْبَلِيَّةِ وَغَيْر ذَلِكَ، وَلَا يَرَى أَنْ يَتَسَمَّى أَحَدٌ فِي الْأُصُولِ إلَّا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.