Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية مقارنة بين ابن عباس وأبي هريرة ﵄-

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٣٦

وَأَمَّا أَبُو إسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ "مَنَازِلِ السَّائِرِينَ" فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ شَيْءٌ مِن الْحُلُولِ الْعَامِّ، لَكِنْ فِي كَلَامِهِ شَيْءٌ مِن الْحُلُولِ الْخَاصِّ فِي حَقِّ الْعَبْدِ الْعَارِفِ الْوَاصِلِ إلَى مَا سَمَّاهُ هُوَ: "مَقَامُ التَّوْحِيدِ". وَقَد بَاحَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يَبُحْ بِهِ أَبُو طَالِبٍ. لَكنْ كَنَى عَنْهُ.

وَأَمَّا "الْحُلُولُ الْعَامُّ" فَفِي كَلَامِ أَبِي طَالِبٍ قِطْعَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْهُ، مَعَ تَبِرِّيهِ مِن لَفْظِ الْحُلُولِ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَ كَلَامًا كَثِيرًا حَسَنًا فِي التَّوْحِيدِ. [٥/ ٤٨٣ - ٤٨٥]

٥٣١٢ - مُقَاتِل بْن حَيَّانَ: ثِقَةٌ فِي التَّفْسِيرِ، لَيْسَ بِمَجْرُوح كَمَا جُرِحَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ. [٥/ ٤٩٦]

٥٣١٣ - فِي جُمَلِ مَقَالَاتِ الطَّوَائِفِ وَمَوَادِّهِم:

أَمَّا بَابُ الصِّفَاتِ وَالتَّوْحِيدِ: فَالنَّفْيُ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ قَوْلُ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن الْجَهْمِيَّة.

وَالْإِثْبَاتُ فِي الْجُمْلَةِ مَذْهَبُ الصفاتية مِن الْكُلَّابِيَة وَالْأَشْعَرِيَّةِ والكَرَّامِيَة، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ، وَجُمْهُورِ الصُّوفِيَّةِ، وَالْحَنْبَلِيَّةِ، وَأَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، إلَّا الشَّاذَّ مِنْهُمْ، وَكَثِيرٍ مِن الْحَنَفِيَّةِ أَو أَكْثَرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ [السَّلَفِيَّةِ] (١).

لَكِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْإِثْبَاتِ إلَى حَدِّ التَّشْبِيهِ هُوَ قَوْلُ الْغَالِيَةِ مِن الرَّافِضَةِ وَمِن جُهَّالِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَبَعْضِ الْمُنْحَرِفِينَ.

وَبَيْنَ نَفْيِ الْجَهْمِيَّة وَإِثْبَاتِ الْمُشَبِّهَةِ مَرَاتِبُ:

فَالْأَشْعَريَّةُ وَافَقَ بَعْضُهُم فِي الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ، وَجُمْهُورُهُم وَافَقَهُم فِي الصِّفَاتِ الحديثية.

وَأَمَّا فِي الصِّفَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ فَلَهُم قَوْلَانِ:

- فَالْأَشْعَرِيُّ والْبَاقِلَانِي وَقُدَمَاؤُهُم يُثْبِتُونَهَا وَبَعْضُهُم يُقِرُّ بِبَعْضِهَا، وَفِيهِمْ