Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية كفر النصيرية والدروز وضلالهم

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٠٥

أَنْ يَنْكحَ الرَّجُلُ مَوْلَاتِهِ مِنْهُمْ، وَلَا يَتَزَوَّجَ مِنْهُم امْرَأَةً، وَلَا تُبَاحُ ذَبَائِحُهُمْ.

وَأَمَّا أَوَانِيهمْ وَمَلَابِسُهُمْ: فَكَأَوَانِي الْمَجُوسِ وَمَلَابِسِ الْمَجُوسِ عَلَى مَا عُرِفَ مِن مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ.

وَالصَّحِيح فِي ذَلِكَ أَنَّ أَوَانِيَهُم لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا بَعْدَ غَسْلِهَا؛ فَإِنَّ ذَبَائِحَهُم مَيْتَةٌ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُصِيبَ أَوَانِيَهُم الْمُسْتَعْمَلَةَ مَا يَطْبُخُونَهُ مِن ذَبَائِحِهِمْ فَتَنْجُسُ بِذَلِكَ.

فَأَمَّا الْآنِيَةُ الَّتِي لَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ وُصُولُ النَّجَاسَةِ إلَيْهَا فَتُسْتَعْمَلُ مِن غَيْرِ غَسْلٍ؛ كَآنِيَةِ اللَّبَنِ الَّتِي لَا يَضَعُونَ فِيهَا طَبِيخَهُمْ، أَو يَغْسِلُونَهَا قَبْلَ وَضْعِ اللَّبَنِ فِيهَا، وَقَد تَوَضَّأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مِن جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ.

فَمَا شُكَّ فِي نَجَاسَتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ بِالشَّكِّ.

وَلَا يَجُوزُ دَفْنُهُم فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَن مَاتَ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ ﷾ نَهَى نَبِيَّهُ ﷺ عَن الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؛ كَعَبْدِ اللهِ ائن أُبيّ وَنَحْوِهِ، وَكَانُوا يَتَظَاهَرُونَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْجِهَادِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُظْهِرُونَ مَقَالَةً تُخَالِفُ دِينَ الْإِسْلَام، لَكِنْ يُسِرُّونَ ذَلِكَ فَقَالَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾ [التوبة: ٨٤]، فَكَيْفَ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُم مَعَ الزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ يُظْهِرُونَ الْكفْرَ وَالْإِلْحَادَ؟

وَأَمَّا اسْتِخْدَامُ مِثْل هَؤُلَاءِ فِي ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ أَو حُصُونِهِمْ أَو جُنْدِهِمْ فَإِنَّهُ مِن الْكَبَائِرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَن يَسْتَخْدِمُ الذِّئَابَ لِرَعْيِ الْغَنَمِ.

وَالْوَاجِبُ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ قَطْعُهُم مِن دَوَاوِينِ الْمُقَاتِلَةِ (١)، فَلَا يُتْرَكُونَ فِي ثَغْرٍ وَلَا فِي غَيْرِ ثَغْرٍ؛ فَإِنَّ ضَرَرَهُم فِي الثَّغْرِ أَشَدُّ.