Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الموصى إليه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٦٨

وَالْمُسْتَنَدُ الشَرْعِيُّ مُتَعَدِّدٌ؛ مِثْلُ:

أ - إقْرَارِ الْمَيِّتِ.

ب - أو إقْرَارِ مَن يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ؛ مِثْلُ وَكِيلِهِ إذَا أَقَرَّ بِمَا وَكَّلَهُ فِيهِ، وَيدْخُلُ فِي ذَلِكَ دِيوَانُ الْأمِيرِ وَأُسْتَاذُ دَارِهِ؛ مِثْل شَاهِدٍ يَحْلِفُ مَعَهُ الْمُدَّعِي، وَمِثْل خَظِّ الْمَيّتِ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهُ خَطّهُ وَغَيْر ذَلِكَ. [٣١/ ٣٢٥]

٤٢٠٩ - إذَا كَانَ الْمَيّت مِمَن يَكْتُبُ مَا عَلَيْهِ لِلنَّاسِ (١) فِي دَفْتَرٍ وَنَحْوِهِ، وَلَهُ كَاتِبٌ يَكْتُبُ بِإذْنِهِ مَا عَلَيْهِ وَنَحْوه: فَإنَهُ يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ (٢) إلَى الْكِتَابِ الَّذِي بِخَطِّهِ أَو خَطِّ وَكِيلِهِ.

فَمَا كَانَ مَكْتُوبًا وَلَيْسَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْوَفَاءِ: كَانَ بِمَنْزِلَةِ إقْرَارِ الْمَيِّتِ بِهِ؛ فَالْخَطُّ فِي مِثْل ذَلِكَ كَاللَّفْظِ.

وَإِقْرَارُ الْوَكِيلِ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ بِلَفْظِهِ أَو خَطِّهِ الْمُعْتَبَرِ: مَقْبُولٌ.

وَلَكِنْ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ: الْيَمِينُ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَو نَفِي الْبَرَاءَةِ، كَمَا لَو ثَبَتَ الدَّيْنُ بِإِقْرَارٍ لَفْظِيٍّ.

وَأَمَّا إعْطَاءُ الْمُدَّعِي مَا يَدَّعِيه بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ الذِي لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ دَعْوَاهُ وَدَعْوَى غَيْرِهِ: فَلَا يَجُوزُ. [٣١/ ٣٢٦]

٤٢١٠ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن الْوَصِيِّ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ بَعْضُ مَالِ الْوَصِىِّ مُشْتَركًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَصِيٍّ عَلَيْهِ، وَللْمُوصى فِيهِ نَصِيبٌ، وَبَاعَ الشُّرَكَاءُ أَنْصبَاءَهُم أو اكْتَروهُ لِلْوَصِىِّ، وَاحتَاجَ الْوَلِيُّ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ الْيَتِيمِ أَو يَكْرِيَهُ مَعَهُمْ، فَهَل يَجُوزُ لَهُ الشّرَاءُ؟

فَأجَابَ: يَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ؛ لِأنَّ الشُّرَكَاءَ غَيْرُ مُتَّهَمِينَ فِي بَيْعِ نَصِيبِهِمْ. وَيشْهَدُ لَهُ الْمَعْنَى قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠]. [٣١/ ٣٢٦]