تقريب فتاوى ابن تيمية
وَيَنْبَغِي لِلْأَوْلَادِ أَنْ يُقِرُّوا أُمَّهُم وَيُجِيزُوا ذَلِكَ لَهَا (١)، لَكِنْ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ؛ بَل تُقَسَّمُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِث" (٢). [٣١/ ٣٠٤]
٤١٧٦ - ليس معنى المرض المخوف الذي يغلب على القلب (٣) الموت منه، أو يتساوى في الظن جانب البقاء والموت؛ لأن أصحابنا جعلوا ضرب المخاض من الأمراض المخوفة. وليس الهلاك فيه غالبًا ولا مساويًا للسلامة، وإنما الغرض أن يكون سببًا صالحًا للموت فيضاف إليه ويجوز حدوثه عنده.
وأقرب ما يقال: ما يكثر الموت منه، فلا عبرة بما يندر الموت منه.
ولا يجب أن يكون الموت منه أكثر من السلامة. [المستدرك ٤/ ١١٥ - ١١٦]
٤١٧٧ - ذكر القاضي: أن الموهوب له يقبض (٤) الهبة ويتصرف فيها مع كونها موقوفة على الإجازة. وهذا ضعيف.
والذي ينبغي: أنَّ تسليم الموهوب إلى الموهوب له: يذهب حيث شاء (٥). [المستدرك ٤/ ١١٦]
٤١٧٨ - يملك الورثة أن يحجروا على المريض إذا اتهموه بأنه تبرع بما زاد على الثلث؛ مثل أن يهب ويتصدق (٦) ويحابي، ولا يحسب ذلك، أو يخافون أن يعطي بعض المال لإنسان تمتنع عطيته، ونحو ذلك.
كذلك لو كان المال بيد وكيل أو شريك أو مضارب، وأرادوا الاحتياط على ما بيده، بأن يجعلوا معه يدًا أخرى لهم: فالأظهر أنهم يملكون ذلك أيضًا.