Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية وجوب العدل بين الأبناء في العطية، وهل يستثنى من ذلك شيء؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٥٠

ثم هنا نوعان:

أ- نوع يحتاجون إليه من النفقة في الصحة والمرض ونحو ذلك، فتعديله بينهم فيه أن يعطي كل واحد ما يحتاج إليه، ولا فرق بين محتاج قليل أو كثير.

ب- ونوع يشتركون في حاجتهم إليه مِن عطيةِ أو نفقةٍ أو تزويجٍ: فهذا لا ريب في تحريم التفاضل فيه.

ج- وينشأ بينهما نوع ثالث: وهو أن ينفرد أحدهم بحاجة غير معتادة؛ مثل أن يقضي عن أحدهم دينًا وجب عليه من أرش جناية، أو يعطي عنه المهر، أو يعطيه نفقة الزوجة، ونحو ذلك: ففي وجوب إعطاء الآخر مثل ذلك نظر.

وتجهيز البنات بالنُّحْل (١) أشبه، وقد يلحق بهذا.

والأشبه أن يقال في هذا: إنه (٢) يكون بالمعروف، فإن زاد على المعروف فهو من باب النُّحْل.

ولو كان أحدهما محتاجًا دون الآخر: أنفق عليه قدر كفايته.

وأما الزيادة: فمن النُّحْل.

فلو كان أحد الأولاد فاسقًا، فقال والده: لا أعطيك نظير إخوتك حتى تتوب: فهذا حسن، يتعين استتابته.

وإذا امتنع من التوبة: فهو الظالم لنفسه، فإن تاب وجب عليه أن يعطيه.

وأما إن امتنع من زيادة الدِّين: لم يجز منعه.

فلو مات الوالد قبل التسوية الواجبة: فللباقين الرجوع، وهو رواية عن الإمام أحمد واختيار ابن بطة وأبي حفص.