Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية شروط الواقف

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٤١٨

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي دِينِهِ، يُؤَدِّي الْفَرَائِضَ وَيَجْتَنِبُ الْمَحَارِمَ.

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُلَازِمًا لِغَالِبِ الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ، وَإِن لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً؛ مِثْل آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللِّبَاسِ وَالنَّوْمِ.

وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ فِي الصُّوفِيِّ: قَنَاعَتُهُ بِالْكَفَافِ مِن الرِّزْقِ؛ بِحَيْثُ لَا يُمْسِكُ مِن الدُّنْيَا مَا يَفْضُلُ عَن حَاجَتِهِ.

فَمَن كَانَ جَامِعًا لِفُضُولِ الْمَالِ: لَمْ يَكُن مِن الصُّوفِيَّةِ الَّذِينَ يُقْصَدُ إجْرَاءُ الْأَرْزَاقِ عَلَيْهِمْ.

وَمَا دُونَ هَذِهِ الصِّفَاتِ مِن الْمُقْتَصِرِينَ عَلَى مُجَرَّدِ رَسْمٍ فِي لُبْسَةٍ أَو مِشْيَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: لَا يَسْتَحِقُّونَ الْوَقْفَ، وَلَا يَدْخُلُونَ فِي مُسَمَّى الصُّوفِيَّةِ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ ذَلِكَ مُحْدَثًا لَا أَصْلَ لَهُ فِي السُّنَّةِ؛ فَإِنَّ بَذْلَ الْمَالِ عَلَى مِثْل هَذِهِ الرُّسُومِ فِيهِ نَوْعٌ مِن التَّلَاعُبِ بِالدِّينِ، وَأَكْل لِأَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَصُدُود عَن سَبِيلِ اللهِ (١). [٣١/ ٥٤ - ٥٦]

٤١١٢ - الْقَائِمُونَ بِالْوَظَائِفِ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَسْجِدُ مِن تَنْظِيفٍ وَحِفْظٍ وَفَرْشٍ وَتَنْوِيرِهِ وَفَتْحِ الْأَبْوَابِ وَإِغْلَاقِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ: هُم مِن مَصَالِحِهِ، يَسْتَحِقُّونَ مِن الْوَقْفِ عَلَى مَصَالِحِهِ. [٣١/ ١٩٨]

٤١١٣ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُلٍ سَاكِن فِي خَانٍ وَقف، وَلَهُ مُبَاشِرٌ لِرَسْمِ عِمَارَتِهِ وَإِصْلَاحِهِ، وَإنَّ السَّاكِنَ أَخْبَرَ الْمُبَاشِرَ أَنَّ مَسْكَنَهُ يخْشَى سُقُوطهُ وَهُوَ