Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم ما ظهر عيبه بعد البيع

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٩٣

وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنْ يُقَوَّمَ الْعَبْدُ وَلَا عَيْبَ فِيهِ، ويُقَوَّمَ وَبِهِ هَذَانِ الْعَيْبَانِ (١)، فَمَا نَقَصَ مِن الْقِيمَةِ نَقَصَ مِن الثَّمَنِ بِحِسَابِهِ، فَإِذَا كَانَت قِيمَتُهُ سَلِيمًا أَرْبَعَمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا مِائَتَانِ: حُطَّ عَنْهُ نِصْفُ الثَّمَنِ. [٢٩/ ٣٩١ - ٣٩٢]

٤٠٣٩ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ اشْتَرَى جَارَيةً صَحِيحَةً سَالِمَةً، فَهَرَبَتْ مِن يَوْمِ ابْتَاعَهَا مِن غَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا إجْحَافٍ، فَهَل لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ حُضُورِ الْجَارِيةِ وَوُجُودِهَا أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: إنْ كَانَت الْجَارِيَةُ مَعْرُوفَةً بِالْإِبَاقِ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَتَمَ الْبَائِعُ هَذَا الْعَيْبَ وَأَبَقَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَنْصُوصِ عَنْهُ مِن الْقَوْلَيْنِ.

وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ.

وَإِن لَمْ تَكُنْ أَبَقَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَبَقَتْ بِسَبَبِ مَا فَعَلَ بِهَا الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ (٢). [٢٩/ ٣٩٣]

٤٠٤٠ - وَسُئِلَ: عَن دَابَّةٍ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِهَا عَيْبًا، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مِقْدَارَ شَهْرٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا؟

فَأَجَابَ: إذَا ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ قَدِيمٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَمْ يَكُن عَلِمَ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِذَلِكَ الْعَيْبِ (٣)، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرضى بِهِ. [٢٩/ ٣٩٤]

* * *