Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم المال الحلال المختلط بالحرام؟ وحكم معاملتهم وأكل طعامهم؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٧٤

٤٠١١ - إذَا اخْتَلَطَ الْحَرَامُ بِالْحَلَالِ فِي عَدَدٍ لَا يَنْحَصِرُ؛ كَاخْتِلَاطِ أُخْتِهِ بِأَهْلِ بَلَدٍ، وَاخْتِلَاطِ الْمَيْتَةِ وَالْمَغْصُوبِ بِأَهْلِ بَلْدَةٍ: لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ تَحْرِيمَ مَا فِي الْبَلَدِ، كَمَا إذَا اخْتَلَطَت الْأُخْتُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَالْمُذَكَّى بِالْمَيِّتِ. [٢١/ ٥٣٢]

٤٠١٢ - مُعَامَلَةُ التَّتَارِ: يَجُوزُ فِيهَا مَا يَجُوزُ فِي أَمْثَالِهِمْ وَيَحْرُمُ فِيهَا مَا يَحْرُمُ مِن مُعَامَلَةِ أَمْثَالِهِمْ.

وَإِن كَانَ الَّذِي مَعَهُم أَو مَعَ غَيْرِهِمْ أَمْوَالٌ يُعْرَفُ أَنَّهُم غَصَبُوهَا مِن مَعْصُومٍ فَتِلْكَ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاؤُهَا لِمَن يَتَمَلَّكُهَا.

لَكِنْ إذَا اشْتُرِيَتْ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِنْقَاذِ لِتُصْرَفَ فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ فَتُعَاد إلَى أَصْحَابِهَا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا صُرِفَتْ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ: جَازَ هَذَا.

وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ فِي أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا مُحَرَّمًا لَا تُعْلَمُ عَيْنُهُ: فَهَذَا لَا يَحْرُمُ مُعَامَلَتُهُمْ، كَمَا إذَا عُلِمَ أَنَّ فِي السُّوقِ مَا هُوَ مَغْصُوبٌ أَو مَسْرُوقٌ وَلَمْ يُعْلَمْ عَيْنُهُ. [٢٩/ ٢٧٥ - ٢٧٦]

٤٠١٣ - الْحَرَامُ إذَا اخْتَلَطَ بِالْحَلَالِ فَهَذَا نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا لِعَيْنِهِ؛ كَالْمَيْتَةِ وَالْأخْتِ مِن الرَّضَاعَةِ، فَهَذَا إذَا اشْتَبَهَ بِمَا لَا يُحْصَرُ (١) لَمْ يَحْرُمْ، مِثْل: أَنْ يَعْلَمَ أنَّ فِي الْبَلْدَةِ الْفُلَانِيَّةِ أُخْتًا لَهُ مِن الرَّضَاعَةِ وَلَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا، أَو فِيهَا مَن يَبِيعُ مَيْتَةً لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا، فَهَذَا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّسَاءُ وَلَا اللَّحْمُ.

وَأَمَّا إذَا اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّة، أَو الْمُذَكَّى بِالْمَيِّتِ حُرِّمَا جَمِيعًا (٢).