Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب السبق

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣١٥

إلى أن قال:

وفرقة جوَّزته بغير محلل، قال شيخ الإسلام: وهو مقتضى المنقول عن أبي عبيدة بن الجراح.

قال: وما علمت في الصحابة من اشترط المحلل، وإنما هو معروف عن سعيد بن المسيب وعنه تلقاه عنه الناس؛ ولهذا قال مالك بن أنس: لا تأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلل، ولا يجب المحلل. [المستدرك ٤/ ٥٨ - ٥٩]

٣٩٠٢ - الأعمال التي تكون بين اثنين فصاعدًا يطلب كل منهما أن يغلب الآخر - ثلاثة أصناف:

"صنف" أمر الله به ورسوله كالسباق بالخيل والرمي بالنبل ونحوه من آلات الحرب؛ لأنه مما يعين على الجهاد في سبيل الله.

"والصنف الثاني" ما نهى الله ورسوله عنه بقوله: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ … ﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٩٠].

"النوع الثالث" من المغالبات: ما هو مباح لعدم المضرة الراجحة، وليس مأمورًا به على الإطلاق لعدم احتياج الدين إليه، ولكن قد يقع أحيانًا؛ كالمصارعة والمسابقة على الأقدام ونحوه.

فهذا مباح باتفاق المسلمين إذا خلا عن مفسدة راجحة.

وقد صارع النبي ﷺ ركانة بن يزيد، وسابق عائشة، وكان أصحابه ﵃ يتسابقون على أقدامهم بحضرته.

لكن أكثر العلماء لا يجوزون في هذا سَبقًا، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل لقوله ﷺ: "لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل" (١)، ولأن السبق إنما أبيح إعانة على ما أوجبه الله ورسوله من الجهاد.