تقريب فتاوى ابن تيمية
أحد من الأئمة الإذن في ذلك، وقد قال العلماء: إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له، فأي شيء يُهدي للميت؟ وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح.
والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة، وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم. [المستدرك ٤/ ٥١]
٣٨٧٦ - لا بأس بجواز أخذ الأجرة على الرقية، نص عليه أحمد. [المستدرك ٤/ ٥١]
٣٨٧٧ - الِاسْتِنْجَارُ عَلَى الْإِمَامَةِ لَا يَجُوزُ فِي الْمَشْهُورِ مِن مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالْإِمَامِ أَحْمَد.
وَقِيلَ: يَجُوز، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَن الْإِمَامِ أَحْمَد وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَالْخِلَافُ فِي الْأَذَانِ أَيْضًا.
وَفِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ كَالتَّعْلِيمِ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْحَاجَةِ وَلَا يَجُوزُ بِدُونِ الْحَاجَةِ (١). [٣٠/ ٢٠٣]
٣٨٧٨ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُل مِن أَهْلِ الْعِلْمِ قُصِدَ لِأَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَيْرِهَا مِن الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ فَامْتَنَعَ مِن إقْرَائِهَا إلَّا بِأُجْرَةِ.
فَأَجَابَ: أَمَّا تَعْلِيمٌ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ: فَهُوَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَأَحَبُّهَا إلَى اللهِ، وَهَذَا مِمَّا يُعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِن دِينِ الْإِسْلَامِ، لَيْسَ هَذَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ مِمَن نَشَأَ بِدِيَارِ الْإِسْلَامِ.
وَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَتَابِعُو التَّابِعِينَ وَغَيْرُهُم مِن الْعُلَمَاءِ الْمَشْهُورِينَ عِنْدَ الْأُمَّةِ بِالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ إنَّمَا كَانُوا يُعَلَّمُونَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، وَلَمْ يَكُن فِيهِمْ مَن يُعَلَّمُ بِأُجْرَةِ أَصْلًا؛ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ.