تقريب فتاوى ابن تيمية
الذِّمَّةِ، فَيُنْظَرُ إلَى مُعَدَّلِ الْمُغَلِّ فَيَجِبُ الْقِسْطُ الْمُسَمَّى فِيهِ (١). [٣٠/ ١٢٢ - ١٢٣]
٣٨١٢ - وَسُئِلَ ﵀: عَمَّن رَابَعَ رَجُلًا، صورَتُهَا: أَنَّ الْأَرْضَ لِوَاحِد، وَمِن آخَرَ الْبَقَرُ وَالْبَذْرُ، وَمِن الْمُرَاجِ الْعَمَلُ، عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ النِّصْفَ، وَلهَذَيْنِ النِّصْفُ، لِلْمُرَاجِ رُبُعُهُ، فَبَقِيَ فِي الْأَرْضِ فَمَا نَبَتَ، وَنَبَتَ فِي الْعَامِ الثَّانِي مِن غَيْرِ عَمَلٍ؟
فَأَجَابَ: إنْ كَانَ هَذَا مِن الْأَرْضِ وَمِن الْحَبِّ الْمُشْتَرَكِ فَفِيهِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَقَطْ.
والثَّانِي: يُقَسَّمُ بَيْنَهُم عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَالْحَبِّ، وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ. [٣٠/ ١٢٥]
٣٨١٣ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ غَرَسَ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ بِإِذْنِ مَالِكِهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ مَالِكُهَا عَنْهَا وَخَلَّفَ وَرَثَةً، فَوَقَفُوا الْأَرْضَ عَلَى مُعَيَّنِينَ، فَتَشَاجَرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِم وَصَاحِبُ الْغِرَاسِ عَلَى الْأُجْرَةِ، فَمَاذَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الْأَرْضِ؟
فَأجَابَ: إذَا كَانَ الْغِرَاسُ قَد غُرِسَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ بِإِعَارَة أَو بِإِجَارَة وَانْقَضَتْ مُدَّتُهُ، أَو كَانَت مُطْلَقَةً: فَعَلَى صَاحِبِ الْغِرَاسِ أُجْرَةُ. الْمِثْلِ، تُقَوَّمُ الْأَرْضُ بَيْضَاءَ لَا غِوَاسَ فِيها، ثُمَّ تُقَوَّمُ وَفِيهَا ذَلِكَ الْغِرَاسُ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ. [٣٠/ ١٢٦ - ١٢٧]
٣٨١٤ - ذَهَبَ قَوْمٌ مِن الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ حَرَامٌ بَاطِلٌ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا نوْعٌ مِن الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا عَمَلٌ بِعِوَض، وَالْإِجَارَةُ لَا بُدَّ أَنْ يَكونَ الْأَجْرُ فِيهَا مَعْلُومًا لِأَنَّهَا كَالثَّمَنِ.