Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الأموال السلطانية ومصارفها

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٦١

كَانوا فِي زَوَايَا أَو رَبْطٍ أَو لَمْ يَكُونُوا، لَكِنْ مَن كَانَ مُمَيَّزًا بِعِلْم أَو دِينٍ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى غَيْرِهِ.

وَيُعْطَى قُضَاةُ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاؤُهُم مِنْهُ مَا يَكْفِيهِمْ، وَيُدْفَعُ مِنْهُ أَرْزَاق الْمُقَاتِلَةِ وَذَرَارِيِّهِمْ، لَا سِيَّمَا مِن بَنِي هَاشِمٍ الطالبيين والعباسيين وَغَيْرِهِمْ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَتَعَيَّنُ إعْطَاؤُهُم مِن الْخُمُسِ وَالْفَيءِ وَالْمَصَالِحِ؛ لِكَوْنِ الزَّكَاةِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ.

وَالْفَقِيرُ الشَّرْعِيُّ الْمَذْكورُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ مِن الزَّكَاةِ وَالْمَصَالِحِ وَنَحْوِهِمَا: .. كُلُّ مَن لَيْسَ لَهُ كِفَايَةٌ تَكْفِيهِ وَتَكْفِي عِيَالَهُ فَهُوَ مِن الْفقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَن لَا مَالَ لَهُ وَهُوَ عَاجِز عَن الْكَسْبِ: فَإِنَّهُ يُعْطَى مَا يَكْفِيهِ .. مِثْلُ:

أ- الصَّانِعِ الَّذِي لَا تَقُومُ صَنْعَتُهُ بِكِفَايَتِهِ.

ب - وَالتَّاجِرِ الَّذِي لَا تَقُومُ تِجَارَتُة بِكِفَايَتِهِ.

ج - وَالْجُنْدِيِّ الَّذِي لَا يَقُومُ إقْطَاعُهُ بِكِفَايَتِهِ.

د - وَالْفَقِيرِ وَالصُّوفِيَّ الَّذِي لَا يَقُومُ مَعْلُومُهُ مِن الْوَقْفِ بِكِفَايَتِهِ.

هـ - وَالشَّاهِدِ وَالْفَقِيهِ الَّذِي لَا يَقُومُ مَا يَحْصُلُ لَهُ بِكِفَايَتِهِ.

وَمَن كَانَ مِن هَؤُلَاءِ مُنَافِقًا أَو مُظْهِرًا لِبِدْعَة تُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ مِن بِدَعِ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ: فَإِنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ، وَمِن عُقُوبَتِهِ أَنْ يُحْرَمَ حَتَّى يَتوبَ.

وَعَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ مَعَ إعْطَاءِ الْفُقَرَاءِ بَل وَالْأَغْنِيَاءِ: بِأَنْ يُلْزِمُوا هَؤُلَاءِ بِاتِّباعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ.