Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الزيارة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٤١

عَبْدِ الْمَلِكِ عُمِّرَ هَذَا الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ نَائِبُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَمَرَ أنْ تُشْتَرَى الْحُجَرُ ويُزَادَ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَت الْحُجْرَة فِي الْمَسْجِدِ مِن ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَبُنِيَتْ مُنْحَرِفَةً عَن الْقِبْلَةِ مُسَنَّمَةً؛ لِئَلَّا يُصَلِّيَ أحَدٌ إلَيْهَا، فَإِنَّهُ قَالَ ﷺ: "لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [٢٦/ ١٤٥ - ١٤٨]

٣٢٩٣ - يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَ قُبَاء وَيُصَلِّيَ فِيهِ. [٢٦/ ١٥٠]

٣٢٩٤ - السَّفَرُ إلَى الْمَسْجِدِ الْأقْصَى وَالصَّلَاةُ فِيهِ وَالدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ وَالْقِرَاءَةُ وَالِاعْتِكَافُ مُسْتَدَب فِي أيِّ وَقْتٍ شَاءَ سَوَاءٌ كَانَ عَامَ الْحَجِّ أَو بَعْدَة.

وَلَا يَفْعَلُ فِيهِ وَفِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا مَا يَفْعَلُ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيءٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ وَلَا يُقَبَّلُ وَلَا يُطَافُ بِهِ، هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَاضَّةً، وَلَا تُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ الصَّخْرَةِ؛ بَل الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي قِبْلِيِّ الْمَسْجِدِ الْأقْصَى الَّذِي بَنَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَلَا يُسَافِرُ أَحَدٌ ليَقِفَ بِغَيْرِ عَرَفَاتٍ، وَلَا يُسَافِرُ لِلْوُقُوفِ بِالْمَسْجِدِ الْأقْصَى وَلَا لِلْوُقوفِ عِنْدَ قَبْرِ أَحَدٍ لَا مِن الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الْمَشَايِخِ وَلَا غَيْرِهِمْ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

بَل أَظْهَرُ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ أَحَدٌ لِزِيَارَةِ قَبْرٍ مِن الْقُبُورِ. [٢٦/ ١٥٠]

٣٢٩٥ - قَوْلهُ ﷺ: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاَثةِ مَسَاجِدَ" (١): يَتَنَاوَلُ الْمَنْعَ مِن السَّفَرِ إلَى كُلِّ بُقْعَةٍ مَقْصُودَةٍ، بِخِلَافِ السَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ السَّفَرَ لِطَلَبِ تِلْكَ الْحَاجَةِ حَيْثُ كَانَتْ، وَكَذَلِكَ السَّفَرُ لِزِيَارَةِ الْأخِ فِي اللهِ فَإِنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ حَيْثُ كَانَ. [٢٧/ ٢١]

٣٢٩٦ - الْمُرَابَطَةُ بِالثُّغُورِ أَفْضَلُ مِنَ الْمُجَاوَرَةِ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ كَمَا نَصَّ