تقريب فتاوى ابن تيمية
٣٢٧١ - وَأَمَّا الْأُضْحِيةُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا الْقِبْلَةَ فَيُضْجِعَهَا عَلَى الْأَيْسَرِ وَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَل مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِن إبْرَاهِيمَ خَلِيلِك.
وَإِذَا ذَبَحَهَا قَالَ: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩)﴾ [الأنعام: ٧٩]، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣].
وَيتَصَدَّقُ بِثُلُثِهَا وَيُهْدِي ثُلُثَهَا، وَإِن أَكَلَ أَكْثَرَهَا أَو أَهْدَاهُ أَو أَكَلَهُ أَو طَبَخَهَا وَدَعَا النَّاسَ إلَيْهَا جَازَ.
وَيُعْطِي أُجْرَةَ الْجَزَّارِ مِن عِنْدِهِ، وَجِلْدُهَا إنْ شَاءَ انْتَفَعَ بِهِ وَإِن شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ (١). [٢٦/ ٣٠٨ - ٣٠٩]
٣٢٧٢ - إِنْ ضَحَّى بِشَاةً وَاحِدَةٍ عَنْهُ وَعَن أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْزَأَ ذَلِكَ فِي أظْهَر قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا؛ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. [٢٦/ ٣١٠]
٣٢٧٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ فحضر
النحر فاشتركنا في البعير عن عشرة، وفي البقرة عن سبعة، والذي في الصحيح، أنهم عام الحديبية نحروا البدنة عن سبعة، وهي البعير، وهو مذهب الجمهور، وقال مالك: لا يجزي نفس إلا عن نفس.
وأما ذبح البعير عن عشرة فلم يقل به أحد من الأئمة الأربعة.
وحديث النسائي قيل: إنه في قسم الغنائم، فقسم بينهم فجعل الجزور بعشرة من الغنم، لا في النسك. [المستدرك ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠]