Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية التفصيل في حكم إدخال الحج على العمرة والعكس، وما الأفضل لمن اعتمر في غير أشهر الحج وأراد الحج: الإفراد أو التمتع؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٢٢

لِأَنَّهُ لَا يَلْتَزِمُ زِيادَةَ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا جَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ: فِي أَنَّ عَمَلَ الْقَارِنِ فِيهِ زَيادَةٌ عَلَى عَمَلِ الْمُفْرِدِ (١).

ومَن سَافَرَ سَفْرَةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ فِيهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ أُخْرَى لِلْحَجِّ فَتَمَتُّعُهُ أَيْضًا أَفْضَلُ لَهُ مِن الْحَجِّ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِن الصَّحَابَةِ الَّذِينَ حَجُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا قَد اعْتَمَرُوا قَبْلَ ذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا فَأَمَرَهُم بِالتَّمَتُّعِ، لَمْ يَأْمُرْهُم بِالْإِفْرَادِ؛ وَلأَنَّ هَذَا يَجْمَعُ بَيْنَ عُمْرَتَيْنِ وَحَجَّةٍ وَهَدْيٍ، وَهَذَا أَفْضَلُ مِن عُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ (٢).

وَكَذَلِكَ لَو تَمَتَّعَ ثُمَّ سَافَرَ مِن دويرة أَهْلِهِ لِلْمُتْعَةِ: فَهَذَا أَفْضَلُ مِن سَفْرَةٍ بِعُمْرَة، وَسَفْرَةٍ بِحَجَّةِ مُفْرَدَةٍ، وَهَذَا الْمُفْرِدُ (٣) أَفْضَلُ مِن سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَمَتَّعُ فِيهَا.

وَأَمَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ النسكين بِسَفْرَة وَاحِدَةٍ وَيَسُوقَ الْهَدْيَ: فَالْقِرَآنُ أَفْضَلُ؛ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ قَرَنَ وَسَاقَ الْهَدْيَ.