Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صوم التطوع

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٥٣

وصوم الدهر: الصواب قول من جعله تركًا للأولى أو كرهه، فعلى الأول صوم وفطر يوم أفضل منه خلافًا لطائفة من الْعُبَّادِ، ذكره شيخنا. [المستدرك ٣/ ١٧٥]

٣١٠٩ - سئل ﷺ: أي الصيام أفضل؟ فقال: "شهر الله الذي تدعونه المحرم" (١).

قال شيخنا: ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام، وأن يريد به الأشهر الحرم.

ولا يكره إفراد العاشر (٢) بالصوم، وقد أمر أحمد بصومهما، ووافق شيخنا المذهب أنه لا يكره، وقال: مقتضى كلام أحمد يكره، وهو قول ابن عباس، وعن أحمد: وجب ثم نسخ، اختاره شيخنا. [المستدرك ٣/ ١٧٥ - ١٧٦]

٣١١٠ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي سَرْدِ الصَّوْمِ: إذَا أَفْطَرَ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ وَأيَّامَ مِنًى:

فَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْعُبَّادِ فَرَأَوْهُ أفْضَلَ مِن صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ.

وَطَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يَرَوْهُ أفْضَلَ؛ بَل جَعَلُوهُ سَائِغًا بِلَا كَرَاهَةٍ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: -وَهُوَ الصَّوَابُ- قَوْلُ مَن جَعَلَ ذَلِكَ تَرْكًا لِلْأَوْلَى أو كَرِهَ ذَلِكَ؛ فَإِنَ الْأحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ عَن النَّبِيِّ ﷺ كَنَهْيِهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو عَن ذَلِكَ وَقَوْلِهِ: "مَن صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ" (٣) وَغَيرَهَا صَرِيحَةٌ فِي أنَّ هَذَا لَيسَ بِمَشْرُوعِ.

وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ اسْتِغْرَاقُ الزَّمَانِ بِالصَّوْمِ عِبَادَةً، لَوْلَا مَا فِي ذَلِكَ مِن الْمُعَارِضِ الرَّاجِحِ، وَقَد بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّاجِحَ وَهُوَ إضَاعَة مَا هُوَ أوْلَى مِن