Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية فصل

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٣١

٣٠٧٤ - المريض إذا خاف الضرر استُحب له الفطر، والمسافر الأفضل له الفطر فإن أضعفه الصوم عن الجهاد كره له؛ بل يجب منعه إن منعه عن واجب آخر.

قال ابن القيم ﵀: وأجاز شيخنا ابن تيمية الفطر للتقوي على الجهاد، وفعله وأفتى به لما نازل العدو دمشق في رمضان، فأنكر عليه بعض المتفقهين وقال: ليس هذا سفرًا طويلًا (١)، فقال الشيخ: هذا فطر للتقوي على جهاد العدو، وهو أولى من الفطر للسفر يومين سفرًا مباحًا أو معصية، والمسلمون إذا قاتلوا عدوهم وهم صيام لم يمكنهم النكاية فيهم، وربما أضعفهم الصوم عن القتال فاستباح العدو بيضة الإسلام.

وهل يشك فقيه أن الفطر ههنا أولى من فطر المسافر وقد أمرهم النبي ﷺ في غزوة الفتح بالإفطار ليتقووا على عدوهم، فعلَّل (٢) ذلك للقوة على العدو لا للسفر. [المستدرك ٣/ ١٧٠]

٣٠٧٥ - يَجُوزُ الْفِطْرُ لِلْمُسَافِرِ بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ، سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا عَلَى الصِّيَامِ أَو عَاجِزًا، وَسَوَاءٌ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ أَو لَمْ يَشُقَّ، بِحَيْثُ لَو كَانَ مُسَافِرًا فِي الظِّلِّ وَالْمَاءِ، وَمَعَهُ مَن يَخْدِمُهُ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ وَالْقَصْرُ.

وَمَن قَالَ: إنَّ الْفِطْرَ لَا يَجُوزُ إلَّا لِمَن عَجَزَ عَن الصِّيَامِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَكَذَلِكَ مَن أَنْكَرَ عَلَى الْمُفْطِرِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ مِن ذَلِكَ. [٢٥/ ٢١٠]

٣٠٧٦ - مِقْدَارُ السَّفَرِ الَّذِي يُقْصَرُ فِيهِ وُيفْطَرُ: مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد أَنَّهُ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ قَاصِدَيْنِ بِسَيْرِ الْإِبِلِ وَالْأَقْدَامِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وعسفان وَمَكَّةَ وَجُدَّةَ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.