Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية هل سكنى المدينة ومكة أفضل مطلقا؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٨٤

انْتَقَلَ إلَيْهَا لَكَانَت الطَّاعَةُ عَلَيْهِ أَهْوَنَ وَطَاعَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاحِدَةٌ، لَكِنَّهَا هُنَاكَ أَشَقُّ عَلَيْهِ: فَإِنَّهُ إذَا اسْتَوَت الطَّاعَتَانِ فَأَشَقُّهُمَا أَفْضَلُهُمَا؛ وَبِهَذَا نَاظَرَ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ الْمُقِيمُونَ بَيْنَ الْكُفَّارِ لِمَن زَعَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُم فَقَالُوا: كُنَّا عِنْدَ الْبُغَضَاءِ الْبُعَدَاء، وَأَنْتُمْ عِنْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يُعلِّمُ جَاهِلَكمْ، ويُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ اللهِ.

وَأمَّا إذَا كَانَ دِينُهُ هُنَاكَ أَنْقَصَ: فَالِانْتِقَالُ أَفْضَلُ لَهُ، وَهَذَا حَالُ غَالِبِ الْخَلْقِ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَهُم لَا ئدَافِعُونَ؛ بَل يَكُونُونَ عَلَى دِينِ الْجُمْهُورِ. [٢٧/ ٣٩ - ٤١]

* * *