Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية فصل

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٨١

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ أَحْيَانًا فِي السَّفَرِ وَأَحْيَانًا لَا يَجْمَعُ وَهُوَ الْأغْلَبُ عَلَى أَسْفَارِهِ: أَنَّهُ لَمْ يَكُن يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا.

وَهَذَا يُبَيِّن انَّ الْجَمْعَ لَيْسَ مِن سُنَّةِ السَّفَرِ كَالْقَصْرِ؛ بَل يُفْعَلُ لِلْحَاجَةِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي السَّفَرِ أَو الْحَضَرِ فَإِنَّهُ قَد جَمَعَ أَيْضًا فِي الْحَضَرِ لِئَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.

وَأَمَّا النَّازِلُ أَيَّامًا فِي قَرْيَةٍ أَو مِصْرٍ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَأَهْلِ الْمِصْرِ: فَهَذَا وَإِن كَانَ يَقْصُرُ؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ: فَلَا يَجْمَعُ (١)، كَمَا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَلَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ، وَلَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، فَهَذِهِ الْأُمُورُ أُبِيحَتْ لِلْحَاجَةِ، وَلَا حَاجَةَ بِهِ إلَى ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ صَلَاةِ السَّفَرِ. [٢٤/ ٦٣ - ٦٥]

٢٨٠٨ - عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ