Printed page ٣/ ٣٣٠
الْيَسِيرَةِ أحْيَانًا، ويسُوغُ أَيْضًا أَنْ يَتْرُكَ الْإِنْسَانُ الْأَفْضَلَ لِتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ خَوْفًا مِنَ التَّنْفِيرِ عَمَّا يَصْلُحُ، كَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَاءَ الْبَيْتِ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ؛ لِكَوْنِ قُرَيْشٍ كَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَخَشِيَ تَنْفِيرَهُم بِذَلِكَ، وَرَأَى أَنَّ مَصْلَحَةَ الِاجْتِمَاعِ والائتلاف مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ (١). [٢٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧]
٢٧٣٨ - الْأَفْضَلُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَحَرَّى صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا بِأصْحَابِهِ؛ بَل هَذَا هُوَ الْمَشْرُوعُ الَّذِي يَأمُرُ بِهِ الْأَئِمَّةُ؛ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّهُ قَالَ لِمَالِكِ بْنِ الحويرث وَصَاحِبهِ: "إذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ فَأذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَحَدُكمَا وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" (٢).