Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة التطوع

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٨٤

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُومِئُ بِطَرَفِهِ، فَجَعَلُوا إيمَاءَهُ بِطَرَفِهِ هُوَ رُكوعَهُ وَسُجُودَهُ فَلَمْ يُسْقِطُوهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَلَا تَصِحُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ فِي الدَّلِيلِ (١). [٢٣/ ٧٢]

٢٦٦٤ - تَنَازَعَ النَّاسُ (٢): أَيُّمَا أَفْضَلُ: كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُودِ (٣) أَو طُولُ الْقِيَامِ؟ (٤).

نَقُولُ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا صُورَتَانِ:

إحْدَاهُمَا: أَنْ يُطِيلَ الْقِيَامَ مَعَ تَخْفِيفِ الرَّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَيُقَالُ أَيُّمَا أَفْضَلُ هَذَا، أَمْ تَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَعَ تَخْفِيفِ الْقِيَامِ؟ وَيَكُونُ هَذَا قَد عَدَلَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَبَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَخَفَّفَ الْجَمِيعَ.

وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُطِيلَ الْقِيَامَ، فَيُطِيلَ مَعَهُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَيُقَالُ: أَيُّمَا أَفْضَلُ هَذَا، أَمْ أَنْ يُكْثِرَ مِن الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ؟

وَهَذَا قَد عَدَلَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي النَّوْعَيْنِ، لَكِنْ أَيُّمَا أَفْضَلُ: تَطْوِيلُ الصَّلَاةِ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا أَمْ تَكْثِيرُ ذَلِكَ مَعَ تَخْفِيفِهَا؟

الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى - تَقْلِيلُ الصَّلَاةِ مَعَ كَثْرَةِ الرُّكُوعِ