تقريب فتاوى ابن تيمية
أَحَدُهَا: أنَّه "يُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَدِير". رَوَاهُ مُسْلِم فِي "صَحِيحِهِ" (١).
وَالثَّانِي: يَقُولُهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَيَضُمُّ إلَيْهَا "لَا إلَهَ إلَّا اللهُ" وَقَد رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
وَالثَّالِثُ: يَقُولُ الثَّلَاثَةَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أنْ يَقُولَ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (٣).
وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَ كُلَّ وَاحِدَةٍ إحْدَى عَشْرَةَ مَرَّة.
وَالثَّلَاثُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي "الصَّحِيحَيْنِ".
وَالْرَّابعُ: يُكَبّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ لِيُتِمَّ مِائَةً.
وَالخَامِسُ: يَقُولُ: الثَّلَاثَةَ عَشْرًا عَشْرًا.
فَهَذَا هُوَ الَّذِي مَضَتْ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَلِكَ مُنَاسِبٌ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ.
فَدُعَاؤُهُ لَهُ وَمَسْأَلَتُهُ إيَّاهُ وَهُوَ يُنَاجِيهِ أَوْلَى بِهِ مِن مَسْألَتِهِ وَدعَائِهِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْهُ. [٢٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤]